وفي حكمه ما لو اشترى صفقة متعددا فظهر فيه عيب فتلف أحدهما ،
أو اشترى اثنان صفقة فامتنع أحدهما من الرد فإن الآخر يمنع منه ، وله
الأرش وإن أسقطه الآخر سواء اتحدت العين أم تعددت ، اقتسماها أم لا ، لما
مر من الأصل ، واختصاص المثبت لهذا الخيار من الإجماع والنص بغير
محل الفرض ، مضافا إلى حديث نفي الضرر ، مع أنه لا خلاف في ذلك سوى
الأخير ، كما يأتي .
( وبإحداثه في المبيع حدثا ) يعد في العرف تصرفا ( كركوب الدابة )
ولو في طريق الرد ، ونعلها ، وحلب ما يحلب ، ولبس الثوب وقصارته ،
وسكنى الدار ، ونحو ذلك مما يعد تصرفا .
وينبغي تقييده بعدم قصد الاستخبار ونحوه مما دل على عدم الرضا
بالعقد وإمضائه ، كما مضى في بحث الخيار .
والأصل فيه بعد ما مر ثمة وعدم الخلاف فيه أول المعتبرين
المتقدمين ( 1 ) والمرسل كالصحيح المتقدم ، لكنه في الجملة كالصحاح
المستفيضة الآتية في وطء الأمة .
( و ) إطلاقها يشمل ( للتصرف الناقل ) كالبيع ونحوه وغيره ، وللمغير
للعين وغيره ، عاد إليه بعد خروجه عن ملكه ، أم لا .
( و ) لا فرق فيه ما ( لو كان قبل العلم بالعيب ) أو بعده .
خلافا للمحكي عن الطوسي في التصرف قبل العلم فلم يسقط به
الخيار ( 2 ) ، للأصل .
ويندفع بما مر ، وللخبر الأول ، حيث جعل فيه العلم بالعيب قبل الحدث
شرطا ، لمضي البيع عليه به .
هامش
( 1 ) في " ق " : أولى المعتبرتين المتقدمتين ، ولم يرد في " م " : أولى .
( 2 ) المبسوط 2 : 138 .