المسالك ( 1 ) ، ولا بين الموجودة حالة العقد والمتجددة بعده حيث تكون على
البائع مضمونة ، وعليه الإجماع في التذكرة ( 2 ) .
وهو الحجة أيضا ، مضافا إلى العمومات ، وأن الخيار بها ثابت بأصل
العقد ، وإن كان السبب حينئذ غير مضمون ، فلا يرد كون البراءة مما لا يجب ،
مع أنه لا دليل على المنع عنها كلية ولو في نحو المسألة . فتأمل .
( وبالعلم به ) ممن لولاه لثبت الخيار له ( قبل العقد وبالرضا ) منه به
( بعده ) وأولى منه التصريح بإسقاطه بلا خلاف فيهما ، وفي السقوط بتأخير
الرد مع العلم بالعيب ، كما في الغنية ( 3 ) . وهو الحجة ، مضافا في الأولين إلى
الأصل ، واختصاص المثبت لهذا الخيار من النص والإجماع بغير محل
الفرض ، ومفهوم أول المعتبرين في الأول ، إلا أن ظاهر أصحابنا المتأخرين
كافة الخلاف في الثالث ، فنفوا الفورية عن هذا الخيار من غير خلاف يعرف ،
كما صرح به جماعة ، بل ربما احتمله بعضهم إجماعا ( 4 ) .
وهو أقرب ، للاستصحاب ، وإطلاق النصوص ، وخصوص بعضها ، كما قيل ( 5 ) .
وحكاية الإجماع في الغنية بمصير كافة المتأخرين إلى خلافه ، موهونة .
( وبحدوث عيب عنده ) مضمون عليه ، سواء كان حدوثه من جهته ،
أم لا .
واحترزنا بالقيد عما لو كان حيوانا وحدث العيب فيه في الثلاثة من
غير جهة المشتري ، فإنه حينئذ لا يمنع من الرد ولا الأرش لأنه مضمون
على البائع .
ولو رضي البائع برده مجبورا بالأرش أو غير مجبور جاز .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 282 .
( 2 ) التذكرة 1 : 525 س 34 .
( 3 ) الغنية : 222 .
( 4 ) الحدائق 19 : 117 ، والمسالك 3 : 302 .
( 5 ) كفاية الأحكام : 94 س 13 .