تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
المسالك ( 1 ) ، ولا بين الموجودة حالة العقد والمتجددة بعده حيث تكون على البائع مضمونة ، وعليه الإجماع في التذكرة ( 2 ) . وهو الحجة أيضا ، مضافا إلى العمومات ، وأن الخيار بها ثابت بأصل العقد ، وإن كان السبب حينئذ غير مضمون ، فلا يرد كون البراءة مما لا يجب ، مع أنه لا دليل على المنع عنها كلية ولو في نحو المسألة . فتأمل . ( وبالعلم به ) ممن لولاه لثبت الخيار له ( قبل العقد وبالرضا ) منه به ( بعده ) وأولى منه التصريح بإسقاطه بلا خلاف فيهما ، وفي السقوط بتأخير الرد مع العلم بالعيب ، كما في الغنية ( 3 ) . وهو الحجة ، مضافا في الأولين إلى الأصل ، واختصاص المثبت لهذا الخيار من النص والإجماع بغير محل الفرض ، ومفهوم أول المعتبرين في الأول ، إلا أن ظاهر أصحابنا المتأخرين كافة الخلاف في الثالث ، فنفوا الفورية عن هذا الخيار من غير خلاف يعرف ، كما صرح به جماعة ، بل ربما احتمله بعضهم إجماعا ( 4 ) . وهو أقرب ، للاستصحاب ، وإطلاق النصوص ، وخصوص بعضها ، كما قيل ( 5 ) . وحكاية الإجماع في الغنية بمصير كافة المتأخرين إلى خلافه ، موهونة . ( وبحدوث عيب عنده ) مضمون عليه ، سواء كان حدوثه من جهته ، أم لا . واحترزنا بالقيد عما لو كان حيوانا وحدث العيب فيه في الثلاثة من غير جهة المشتري ، فإنه حينئذ لا يمنع من الرد ولا الأرش لأنه مضمون على البائع . ولو رضي البائع برده مجبورا بالأرش أو غير مجبور جاز .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 282 . ( 2 ) التذكرة 1 : 525 س 34 . ( 3 ) الغنية : 222 . ( 4 ) الحدائق 19 : 117 ، والمسالك 3 : 302 . ( 5 ) كفاية الأحكام : 94 س 13 .