قوله ( عليه السلام ) : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) ، ولإطلاق المعتبرين :
في أحدهما : أيما رجل اشترى شيئا فيه عيب أو عوار ولم يتبرأ إليه منه
ولم يبين له فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا وعلم بذلك العيب وبذلك العوار
أنه يمضى عليه البيع ، ويرد عليه بقدر ما ينقص من ذلك الداء والعيب من
ثمن ذلك لو لم يكن به ( 2 ) .
وضعف سنده بموسى بن بكر - على الأشهر - مجبور بعمل الأكثر ،
وبرواية فضالة ، المجمع على تصحيح ما يصح عنه .
وفي الثاني : المتاع يباع فيمن يزيد فينادي عليه المنادي ، فإذا نادى
عليه تبرأ من كل عيب فيه ، فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلا نقده
الثمن فربما زهد ، فإذا زهد فيه ادعى فيه عيوبا أنه لا يعلم بها فيقول له
المنادي : قد برئت منها فيقول المشتري : لم أسمع البراءة منها أيصدق فلا
يجب عليه الثمن ، أم لا يصدق فيجب عليه الثمن ؟ فكتب : عليه الثمن ( 3 ) .
فتأمل .
خلافا للمحكي عن الإسكافي ( 4 ) والقاضي ( 5 ) ، فلا يكفي التبري إجمالا ،
للجهالة .
والمناقشة فيها بعد ما عرفت واضحة .
وإطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق بين علم البائع والمشتري
بالعيوب وجهلهما والتفريق ، ولا بين الحيوان وغيره ، ولا بين العيوب الباطنة
والحادثة ، وعليه الاجماع في صريح الخلاف ( 6 ) والغنية ( 7 ) وظاهر
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 12 : 362 ، الباب 16 من أبواب الخيار الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 12 : 420 ، الباب 8 من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 ، مع اختلاف .
( 4 ) كما في المختلف 5 : 170 .
( 5 ) المهذب 1 : 392 .
( 6 ) الخلاف 3 : 127 ، المسألة 213 .
( 7 ) الغنية : 221 .