والأصل فيه - بعد خبر نفي الضرر والإجماع القطعي والمحكي في
الغنية ( 1 ) - النصوص المعتبرة الآتي إلى جملة منها الإشارة .
ففي المرسل كالصحيح بجميل : في الرجل يشتري الثوب أو المتاع
فيجد فيه عيبا ، قال : إن كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن ،
وإن كان قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب ( 2 ) .
وليس فيه كالباقي ذكر الإمضاء مع الأرش ، بل ظاهرها الرد خاصة ،
ولكن الإجماع ولو في الجملة كاف في التعدية .
مضافا إلى الرضوي : إن خرج في السلعة عيب وعلم المشتري فالخيار
إليه إن شاء رد ، وإن شاء أخذه أو رد عليه بالقيمة أرش العيب ( 3 ) .
والظاهر كون همزة " أو " زائدة ، كما صرح به بعض الأجلة ( 4 ) .
( ولا خيرة للبائع ) في هذه الصورة وإن كان له الخيار لو انعكست ، كما
لو خرج الثمن معيبا .
استنادا في الأول : إلى الأصل واختصاص العيب الموجب للخيار بغيره .
وفي الثاني : ببعض ما مر من خبر نفي الضرر .
( ويسقط الرد ) بأمور خمسة :
( بالبراءة من العيب ) مطلقا ( ولو إجمالا ) كأن يقول : بعتك هذا بكل
عيب ، على الأشهر الأقوى ، بل عليه في الغنية إجماعنا ( 5 ) ، لأن التبري
الإجمالي يتناول كل عيب ، فيدخل تحته الجزئيات .
ولتبائعهما على شرط التبري من كل عيب ، فيثبت لهما ما شرطاه ، لعموم
هامش
( 1 ) الغنية : 221 .
( 2 ) الوسائل 12 : 363 ، الباب 16 من أبواب الخيار الحديث 3 .
( 3 ) فقه الرضا : 253 .
( 4 ) الحدائق 19 : 64 .
( 5 ) الغنية : 221 .