( الخامس : في العيوب ) المجوزة للرد
( وضابطها : ما كان زائدا على الخلقة الأصلية ) وهي خلقة أكثر النوع
الذي يعتبر فيه ذلك ذاتا وصفة ( أو ناقصا ) عنها عينا كان الزائد والناقص
كالإصبع زائدة على الخمس ، أو ناقصة عنها ، أو صفة كالحمى ولو يوما بأن
يشتريه فيجده محموما أو يحم قبل القبض وإن برئ ليومه ، كما قيل ( 1 ) .
والأصل في هذا الضابط بعد الاتفاق عليه في الظاهر حكم العرف بذلك ،
مضافا إلى الخبر : كلما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب ( 2 ) .
فهل يعتبر مع ذلك كون الزيادة والنقصان موجبين لنقص المالية ، أم لا ؟
قولان .
من إطلاق النص والاتفاق على أن الخصاء عيب مع إيجابه زيادة المالية
وكذا عدم الشعر على الركب والعانة ، كما يدل عليه بعض المعتبرة ، المنجبر
قصور سندها بعمل الطائفة .
ومن وجوب الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن ، مع الشك في
تسمية مثل ذلك عيبا عرفا ، فلا يدخل في إطلاق النصوص .
وعلى تقدير الدخول بها ، فالدليل فيها على العدم موجود ، وهو الحكم
فيها بالرجوع إلى الأرش ، الملازم لنقص القيمة في الأغلب ، والاتفاق على
ما مر مع ما ظهر من ظاهر الخبر لم ينقدح به ضرر .
( وإطلاق العقد يقتضي السلامة ) من العيوب في العوضين ( فلو ظهر
عيب ) في المبيع ( سابق ) على العقد ( تخير المشتري بين الرد و ) استرداد
الثمن والإمضاء مع أخذ ( الأرش ) .
وهذا هو السابع من أقسام الخيار ، المطوي ذكره مفصلا سابقا .
هامش
( 1 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 3 : 474 .
( 2 ) الوسائل 12 : 410 ، الباب 1 من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 .