تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بقسطه من الثمن ، كما لو اشترى الصبرة على أنها عشرة أقفزة فبانت تسعة ، وكذا المعيب له إمساكه وأخذ أرشه ، فإنه لا يخلو عن مناقشة . فكيف كان ، فالأول أحوط . ( وفي ) هذه ( الرواية ) : أنه ( إن كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض لزم البائع أن يوفيه منها ) وبه أفتى في النهاية ( 1 ) . خلافا للأكثر ، لقصور السند ، ومخالفة الأصل ، لعدم تناول العقد لذلك ، وقد مضت الإشارة إلى الرواية مع المسألة في أحكام الخيار . ( ويجوز أن يبيع مختلفين ) كثوب وحيوان وصبرة مكيلة أو موزونة في ( صفقة واحدة ، وأن يجمع بين سلف وبيع ) ونكاح وإجارة ، كأن يقول : بعتك هذا الثوب وطغارا من حنطة إلى سنة ، وآجرتك هذه الدار إلى شهر وزوجتك ابنتي بمائة فقال : قبلت ، صح عندنا ، كما في المسالك ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، للأصل ، والعمومات السليمة عن المعارض . عدا ما يتوهم من الجهالة ، وهي مدفوعة : بأن الجميع بمنزلة عقد واحد ، والعوض فيه معلوم ، بالإضافة إلى الجملة ، وهو كاف في انتفاء الغرر والجهالة . وإن كان عوض كل منهما بخصوصه غير معلوم حال العقد وكون كل واحد بخصوصه بيعا في المعنى ، أو بعضه إجارة أو غيرها الموجب لعوض معلوم ، لا يقدح ، لأن لهذا العقد جهتين ، فبحسب الصورة هو عقد واحد فيكفي العلم بالنسبة إليه . ثم إن احتيج إلى التقسيط قسط الثمن على قيمة المبيع وأجرة المثل وثمن المثل .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 221 . ( 2 ) المسالك 3 : 280 . ( 3 ) الارشاد 1 : 383 .