بقسطه من الثمن ، كما لو اشترى الصبرة على أنها عشرة أقفزة فبانت تسعة ،
وكذا المعيب له إمساكه وأخذ أرشه ، فإنه لا يخلو عن مناقشة .
فكيف كان ، فالأول أحوط .
( وفي ) هذه ( الرواية ) : أنه ( إن كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض
لزم البائع أن يوفيه منها ) وبه أفتى في النهاية ( 1 ) .
خلافا للأكثر ، لقصور السند ، ومخالفة الأصل ، لعدم تناول العقد لذلك ،
وقد مضت الإشارة إلى الرواية مع المسألة في أحكام الخيار .
( ويجوز أن يبيع مختلفين ) كثوب وحيوان وصبرة مكيلة أو موزونة
في ( صفقة واحدة ، وأن يجمع بين سلف وبيع ) ونكاح وإجارة ، كأن يقول :
بعتك هذا الثوب وطغارا من حنطة إلى سنة ، وآجرتك هذه الدار إلى شهر
وزوجتك ابنتي بمائة فقال : قبلت ، صح عندنا ، كما في المسالك ( 2 ) وغيره ( 3 ) ،
للأصل ، والعمومات السليمة عن المعارض .
عدا ما يتوهم من الجهالة ، وهي مدفوعة : بأن الجميع بمنزلة عقد واحد ،
والعوض فيه معلوم ، بالإضافة إلى الجملة ، وهو كاف في انتفاء الغرر
والجهالة .
وإن كان عوض كل منهما بخصوصه غير معلوم حال العقد وكون كل
واحد بخصوصه بيعا في المعنى ، أو بعضه إجارة أو غيرها الموجب لعوض
معلوم ، لا يقدح ، لأن لهذا العقد جهتين ، فبحسب الصورة هو عقد واحد
فيكفي العلم بالنسبة إليه .
ثم إن احتيج إلى التقسيط قسط الثمن على قيمة المبيع وأجرة المثل
وثمن المثل .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 221 .
( 2 ) المسالك 3 : 280 .
( 3 ) الارشاد 1 : 383 .