تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
عليه الإجماع ( 1 ) ، لأصالة الصحة . ولا دليل عليها ، بل أصالة عدم الانتقال يقتضي المصير إلى خلافها ، وعلى تقديرها فيمنع بالأدلة الآتية المقتضية خلافها . ولعموم أحل الله البيع . وليس بشامل للمقام . أما أولا : فلتقييده بالقصد المنفي فيه ، بناء على تعلقه بمقارن الشرط ، لوقوع التراضي عليه دون غيره ، فإذا انتفى انتفى ، مع أنه شرط في الصحة اتفاقا . وثانيا : بحصول المانع عن الصحة بالجهالة ، لما ذكره جماعة من أن الشرط له قسط من الثمن ، فإنه قد يزيد باعتباره وينقص ، فإذا بطل بطل ما بإزائه من الثمن ، وهو غير معلوم ، فتطرق الجهالة إلى الثمن ، فيبطل البيع . ولأن لزوم الشرط فرع على صحة البيع ، فلو كانت موقوفة ( 2 ) على صحته لزم الدور . وهو كما ترى . ولأن عائشة اشترت بريرة بشرط أن تعتقها ويكون ولاؤها لمولاها فأجاز النبي ( صلى الله عليه وآله ) البيع وأبطل الشرط ( 3 ) . وضعف سنده يمنع العمل به . فإذا الأقوى فساد البيع أيضا ، وفاقا لأكثر أصحابنا ، كالفاضلين ( 4 ) والشهيدين ( 5 ) وشارحي الكتاب ( 6 ) وغيرهم . ولكنه بعد محل نظر ، بل لعل الصحة أظهر . ( ولو اشترط في الأمة ) المبتاعة ( أن لا تباع ولا توهب ، فالمروي ) في المستفيضة : ( الجواز ) . ففي الصحيحين : عن الشرط في الإماء أن لا تباع ولا تورث ولا توهب ،
هامش
( 1 ) الغنية : 216 . ( 2 ) في " م ، ش " : موقوفا . ( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 842 ، الحديث 2521 . ( 4 ) الموجود في الشرائع مثل ما هنا ، انظر الشرائع 2 : 34 ، والمختلف 5 : 298 . ( 5 ) الدروس 3 : 214 ، الدرس 243 ، والمسالك 3 : 273 . ( 6 ) المهذب البارع 2 : 406 ، والتنقيح 2 : 73 .