عليه الإجماع ( 1 ) ، لأصالة الصحة . ولا دليل عليها ، بل أصالة عدم الانتقال
يقتضي المصير إلى خلافها ، وعلى تقديرها فيمنع بالأدلة الآتية المقتضية
خلافها . ولعموم أحل الله البيع . وليس بشامل للمقام .
أما أولا : فلتقييده بالقصد المنفي فيه ، بناء على تعلقه بمقارن الشرط ،
لوقوع التراضي عليه دون غيره ، فإذا انتفى انتفى ، مع أنه شرط في الصحة
اتفاقا .
وثانيا : بحصول المانع عن الصحة بالجهالة ، لما ذكره جماعة من أن
الشرط له قسط من الثمن ، فإنه قد يزيد باعتباره وينقص ، فإذا بطل بطل ما
بإزائه من الثمن ، وهو غير معلوم ، فتطرق الجهالة إلى الثمن ، فيبطل البيع .
ولأن لزوم الشرط فرع على صحة البيع ، فلو كانت موقوفة ( 2 ) على
صحته لزم الدور . وهو كما ترى .
ولأن عائشة اشترت بريرة بشرط أن تعتقها ويكون ولاؤها لمولاها
فأجاز النبي ( صلى الله عليه وآله ) البيع وأبطل الشرط ( 3 ) . وضعف سنده يمنع العمل به .
فإذا الأقوى فساد البيع أيضا ، وفاقا لأكثر أصحابنا ، كالفاضلين ( 4 )
والشهيدين ( 5 ) وشارحي الكتاب ( 6 ) وغيرهم . ولكنه بعد محل نظر ، بل لعل
الصحة أظهر .
( ولو اشترط في الأمة ) المبتاعة ( أن لا تباع ولا توهب ، فالمروي )
في المستفيضة : ( الجواز ) .
ففي الصحيحين : عن الشرط في الإماء أن لا تباع ولا تورث ولا توهب ،
هامش
( 1 ) الغنية : 216 .
( 2 ) في " م ، ش " : موقوفا .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 842 ، الحديث 2521 .
( 4 ) الموجود في الشرائع مثل ما هنا ، انظر الشرائع 2 : 34 ، والمختلف 5 : 298 .
( 5 ) الدروس 3 : 214 ، الدرس 243 ، والمسالك 3 : 273 .
( 6 ) المهذب البارع 2 : 406 ، والتنقيح 2 : 73 .