للأول - كما عن العلامة ( 1 ) وجماعة - : اقتضاء الشرط نقصانا من الثمن
ولم يحصل .
وللثاني - كما في الدروس - : أن الشروط لا يوزع عليها الأثمان ( 2 ) .
ورد بأن الثمن لا يوزع على الشرط بحيث يجعل بعضه مقابلا له ، وإنما
الشرط محسوب من الثمن ، وقد حصل باعتباره نقص في القيمة .
فطريق تداركه ما ذكر . وطريق معرفة ( 3 ) الشرط أن يقوم العبد بدونه
ويقوم معه ، وينظر التفاوت بين القيمتين وينسب إلى القيمة التي هي مع
الشرط وتؤخذ من المشتري ، مضافا إلى الثمن بمقدار تلك النسبة منه ، وكذا
كل شرط لم يسلم لمشترطه فإنه يفيد تخيره بين فسخ العقد المشروط فيه
وإمضائه .
( ولو اشترط أن لا يعتق أو لا يطأ الأمة ) بطل الشرط في المشهور ،
بناء منهم على منافاته لمقتضى العقد فيبطل . وفيه ما مر .
وربما علل بمنافاته للكتاب والسنة ، لمنعه ما أباحاه . وهو كما ترى .
فإن كان إجماع ، وإلا فالأظهر الصحة ، كما عن بعض الأصحاب ( 4 ) ،
تمسكا بعموم المعتبرة المتقدمة ، وليس هو محرما لما أباحه الكتاب والسنة
من دون توسط المعاملة ، وإن حرم ما أباحاه بتوسطها فإنه لا حجر فيه ، كما
تقدمت إليه الإشارة .
وعلى المشهور ( قيل : يبطل الشرط ) خاصة ( دون البيع ) كما عن
الإسكافي ( 5 ) والطوسي ( 6 ) والقاضي ( 7 ) والحلي ( 8 ) وابن زهرة العلوي مدعيا
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 492 س 35 .
( 2 ) الدروس 3 : 216 ، الدرس 243 .
( 3 ) في " ه " زيادة : ما يقتضيه .
( 4 ) كما نقله عن بعض في التذكرة 1 : 490 س 1 .
( 5 ) كما في المختلف 5 : 298 .
( 6 ) المبسوط 2 : 149 .
( 7 ) لم نعثر عليه في كتبه ، نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 298 .
( 8 ) السرائر 2 : 328 .