تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
نعم المعتق عنه - وهو البائع - غير مالك ، ولا دليل على اشتراط ملكية المعتق عنه في صحته . فتأمل . وكيف كان ، فالأصل في صحة هذا الشرط ، مضافا إلى الإجماعات المحكية في الكتابين والمهذب ( 1 ) عموم ما قدمناه من المستفيضة بلزوم الوفاء بالشروط ، التي لم يمنع عنها كتابا أو سنة . وما ربما يستشكل في الصحة بمنافاته لمقتضى العقد فترده القاعدة الكلية المشهورة من فساد الشروط المنافية له ، مردود . أولا : بعدم ثبوتها كلية ، إذ لا دليل عليها من كتاب أو إجماع أو سنة ، لاختصاصها - كما عرفت - بشرائط خاصة ليس محل الفرض منها بالضرورة . كيف لا ! ولا مانع عنه من الأمرين ، بل هو أمر مرغب إليه في الشريعة . ودعوى الإجماع على الكلية ممنوعة ، لاتفاقهم على صحة شروط ينافي مقتضاه ، كما تقدم إليه الإشارة . وثانيا : على تقدير تسليم الإجماع عليها فهي هنا بعدم الخلاف ودعوى الإجماع مخصصة . ( و ) مما ذكرنا يظهر صحة شرط ( التدبير والكتابة ) فإن وفى بالشروط ، وإلا تخير البائع بين فسخ البيع وإمضائه ، فإن فسخ استرده وإن انتقل بالشروط ، وإلا تخير البائع بين فسخ البيع وإمضائه ، فإن فسخ استرده وإن انتقل قبله عن ملك المشتري . وكذا يتخير لو مات قبل العتق فإن فسخ رجع بقيمة يوم التلف على الأصح ، لأنه وقت الانتقال إليها ، وكذا لو انعتق قهرا . ولو اختار الإمضاء فهل يرجع على المشتري بما يقتضيه شرط العتق من القيمة فإنه يقتضي نقصانا من الثمن ، أم يلزم ما عين منه خاصة ؟ قولان .
هامش
( 1 ) المهذب البارع 2 : 401 .