نعم المعتق عنه - وهو البائع - غير مالك ، ولا دليل على اشتراط ملكية
المعتق عنه في صحته . فتأمل .
وكيف كان ، فالأصل في صحة هذا الشرط ، مضافا إلى الإجماعات
المحكية في الكتابين والمهذب ( 1 ) عموم ما قدمناه من المستفيضة بلزوم
الوفاء بالشروط ، التي لم يمنع عنها كتابا أو سنة .
وما ربما يستشكل في الصحة بمنافاته لمقتضى العقد فترده القاعدة
الكلية المشهورة من فساد الشروط المنافية له ، مردود .
أولا : بعدم ثبوتها كلية ، إذ لا دليل عليها من كتاب أو إجماع أو سنة ،
لاختصاصها - كما عرفت - بشرائط خاصة ليس محل الفرض منها بالضرورة .
كيف لا ! ولا مانع عنه من الأمرين ، بل هو أمر مرغب إليه في الشريعة .
ودعوى الإجماع على الكلية ممنوعة ، لاتفاقهم على صحة شروط
ينافي مقتضاه ، كما تقدم إليه الإشارة .
وثانيا : على تقدير تسليم الإجماع عليها فهي هنا بعدم الخلاف ودعوى
الإجماع مخصصة .
( و ) مما ذكرنا يظهر صحة شرط ( التدبير والكتابة ) فإن وفى
بالشروط ، وإلا تخير البائع بين فسخ البيع وإمضائه ، فإن فسخ استرده وإن
انتقل بالشروط ، وإلا تخير البائع بين فسخ البيع وإمضائه ، فإن فسخ استرده وإن
انتقل قبله عن ملك المشتري .
وكذا يتخير لو مات قبل العتق فإن فسخ رجع بقيمة يوم التلف على
الأصح ، لأنه وقت الانتقال إليها ، وكذا لو انعتق قهرا .
ولو اختار الإمضاء فهل يرجع على المشتري بما يقتضيه شرط العتق من
القيمة فإنه يقتضي نقصانا من الثمن ، أم يلزم ما عين منه خاصة ؟ قولان .
هامش
( 1 ) المهذب البارع 2 : 401 .