( وكذا ) لو اشترى ( الثمرة ) عن مفردة الأصول مطلقا أو بشرط
التبقية ، عملا في صورة الشرط بمقتضاه ، وفي غيرها بمقتضى العادة ، فإنه
إن قطع الزرع والثمرة قبل أوانهما لم يكن لهما قيمة في الأغلب ، خصوصا
ثمرة النخل .
فالعادة تقتضي إبقائهما للمشتري في مفروض المسألة ، وللبائع فيما إذا
باع أصل الشجرة وكانت الثمرة مؤبرة ، مضافا إلى ظواهر النصوص المعتبرة
الواردة في بيع الزرع .
منها الصحيح : لا بأس بأن تشتري زرعا أخضر ثم تتركه حتى تحصده
إن شئت ، أو تعلفه من قبل أن يسنبل وهو حشيش ( 1 ) . ونحوه غيره من
الصحيح ( 2 ) وغيره ( 3 ) .
فلا إشكال في الحكم ( ما لم يشترط الإزالة ) كما لا إشكال فيه مع
اشتراطها ، عملا بوجوب الوفاء بالشروط ، كما تقدمت إليه الإشارة .
( ويصح ) بيع الرقيق مع ( اشتراط العتق ) مطلقا ، أو عن المشتري
بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في المسالك ( 4 ) ، أو عن البائع أيضا ، كما عن
التذكرة ( 5 ) ، وعزاه إلينا ، مؤذنا بدعوى الإجماع عليه .
خلافا للشهيدين ( 6 ) فيه ، فأبطلاه استنادا إلى أنه لا عتق إلا في ملك ( 7 ) .
ولقائل أن يقول : بوقوعه في الملك في محل الفرض ، لكون المعتق -
وهو المشتري - مالكا له .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 20 ، الباب 11 من أبواب بيع الثمار الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 20 ، الباب 11 من أبواب بيع الثمار الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل 13 : 21 ، الباب 11 من أبواب بيع الثمار الحديث 6 .
( 4 ) المسالك 3 : 212 .
( 5 ) التذكرة 1 : 492 س 16 .
( 6 ) الدروس 3 : 216 ، الدرس 243 ، والمسالك 3 : 212 .
( 7 ) الوسائل 16 : 8 ، الباب 5 من أبواب العتق الحديث 6 ، مع اختلاف يسير .