تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بالعكس ، كما أفصحت عنه الرواية الأخيرة . ولكن فيه إجمال ، فلا يدري هل المراد بالحلال والحرام ما هو كذلك بأصل الشرع من دون توسط العقد ، أو ما يعم ذلك ؟ ولكن الذي يقتضيه النظر من تتبع الفتاوى والنص هو الأول ، لاتفاقهم على صحة شرائط خاصة تكون منافيات لمقتضى العقد ، كاشتراط عدم الانتفاع مدة معينة ، وسقوط خيار المجلس والحيوان وما شاكله . ولا ريب أن قبل الشرط بمقتضى العقد يحل الانتفاع مطلقا ، والرد في زمان الخيار ، ويحرم بعده جدا ، فقد حرمت الشروط ما كان حلالا بتوسط العقد ، وللنصوص الآتية في بيع الأمة بشرط عدم البيع والهبة المجوزة لذلك ، المستلزم لحرمتهما بعد الشرط ، مع أنهما حلال بواسطة العقد قبله . وفي استثناء اشتراط نفي الميراث من الجواز فيها إشعار بما ذكرنا . وحينئذ فالضابط في الشروط التي لم تحرم الحلال بأصل الشرع وبالعكس هو الجواز ، إلا أن يمنع عنه مانع من نص أو اجماع . ( و ) يتفرع على اشتراط الدخول تحت القدرة أنه ( لا يجوز اشتراط غير المقدور ، كبيع الزرع على أن يصيره سنبلا ) والدابة على أن تصير حاملا ، ونحو ذلك ، سواء شرط أن يبلغ ذلك بفعله ، أم بفعل الله تعالى ، لاشتراكهما في عدم المقدورية . ( ولا بأس باشتراط تبقيته ) أي الزرع في الأرض إذا بيع أحدهما دون الآخر إلى أوان السنبل ، لأن ذلك مقدور له . ولا يعتبر تعيين مدة البقاء ، بل يحمل على المتعارف من البلوغ ، لأنه منضبط . ( و ) يلزم البائع حينئذ التبقية إلى الغاية ، كما أن ( مع إطلاق الابتياع ) من دون اشتراط التبقية ( يلزم البائع إبقائه إلى إدراكه ) .
رياض المسائل — صفحة 250 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي