تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
والمتبادر منها ومن ظاهر الأمر بالوفاء بالعقود ، الشاملة لما الشرائط جزؤها وجوب الوفاء بها مطلقا ، سيما بملاحظة الخبر : من شرط لامرأته شرطا فليف به ، فإن المسلمين عند شروطهم ، إلا شرطا حرم حلالا أو حلل حراما ( 1 ) . وهو أقوى ، وفاقا لجماعة من أصحابنا ، وفي الغنية ( 2 ) والسرائر ( 3 ) الإجماع عليه . وقيل : لا يجب ، وإنما فائدته جعل البيع عرضة للزوال بالفسخ عند عدم سلامة الشرط ، ولزومه عند الإتيان به ( 4 ) . تمسكا بالأصل ، وضعف النصوص عن إفادة الوجوب . ويضعفان بما مر ، مضافا إلى عموم الأمر في الكتاب ، كما ظهر . وقيل : بالتفصيل ، وهو أن الشرط الواقع في العقد اللازم إن كان العقد كافيا في تحققه ولا يحتاج بعده إلى صيغة فهو لازم لا يجوز الإخلال به كشرط الوكالة في العقد ، وإن احتاج بعده إلى أمر آخر وراء ذكره في العقد كشرط العتق فليس بلازم ، بل يقلب العقد اللازم جائزا . وجعل السر فيه أن اشتراط ما العقد كاف في تحققه كجزء من الإيجاب والقبول ، فهو تابع لهما في الجواز واللزوم ، واشتراط ما سيوجد أمر منفصل عن العقد ، وقد علق عليه العقد ، والمعلق على الممكن ممكن ، وهو معنى قلب اللازم جائزا ( 5 ) ، وهو كسابقه في الضعف ، وإن كان أجود منه . وكيف كان يستفاد من النصوص - مضافا إلى الإجماع - أنه لا يجوز اشتراط غير السائغ مما منعت عنه الكتاب والسنة ، كأن يحرم حلالا أو
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 353 ، الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 5 . ( 2 ) الغنية : 215 . ( 3 ) السرائر 2 : 326 . ( 4 ) القائل هو الشهيد الأول في اللمعة : 74 ، وفيه اختلاف يسير . ( 5 ) القائل هو الشهيد الأول ، كما نقله عنه الشهيد الثاني في الروضة 3 : 507 .
رياض المسائل — صفحة 249 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي