وصريح الصحيحين .
في أحدهما : فإن لم يكن فيه كيل أو وزن فبعه ( 1 ) .
وفي الثاني : عن قوم اشتروا بزا فاشتركوا فيه جميعا ولم يقسموه أيصلح
لأحد منهم أن يبيع بزه قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه ؟ قال : لا بأس به ، لأن
هذا ليس بمنزلة الطعام ، لأن الطعام يكال ( 2 ) .
ومفهوم الآخر : عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ، فقال : ما لم يكن
كيل أو وزن فلا يبيعه حتى يكيله أو يزنه ، إلا أن يوليه ( 3 ) . ونحوه غيره ( 4 ) مما
يأتي .
( ويكره فيما يكال أو يوزن ، وتتأكد الكراهة في الطعام ) وفاقا للمفيد ( 5 )
والنهاية ( 6 ) والقاضي في الكامل ( 7 ) ، واختاره من المتأخرين جماعة ، كالشهيد
في الدروس ( 8 ) واللمعة ( 9 ) والمختلف ( 10 ) والفاضل المقداد ( 11 ) والصيمري ( 12 )
والماتن هنا وفي الشرائع ( 13 ) وغيرهم ( 14 ) ، بل ادعى عليه بعض الأجلة
الشهرة المتأخرة ( 15 ) ولا يخلو عن قوة .
جمعا بين ما دل على الجواز من الأصل ، والعمومات ، وظاهر عموم
التعليل في الصحيحين .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 387 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 389 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 10 .
( 3 ) الوسائل 12 : 389 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 11 .
( 4 ) الوسائل 12 : 390 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 12 .
( 5 ) المقنعة : 596 .
( 6 ) النهاية 2 : 168 .
( 7 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 281 .
( 8 ) الدروس 3 : 211 ، الدرس 242 .
( 9 ) اللمعة : 75 .
( 10 ) المختلف 5 : 282 .
( 11 ) التنقيح 5 : 68 .
( 12 ) غاية المرام : 64 س 16 ( مخطوط ) .
( 13 ) الشرائع 2 : 31 .
( 14 ) كفاية الأحكام : 96 س 29 .
( 15 ) الحدائق 19 : 168 .