تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
لأعمية الأول من الحرمة ، وظهور الثاني في الكراهة ، سيما بملاحظة الخبر : عن رجل اشترى طعاما ثم باعه قبل أن يكيله ، قال : لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه ، إلا أن يوليه كما اشتراه ( 1 ) . وشاذة ، وهي ما استثنت من المنع صورة التولية ، فإنه لا قائل بهذا التفصيل من القائلين بالحرمة المتقدم إلى ذكرهم الإشارة . نعم قد يوجد القول بها من بعض متأخري الطائفة ، كما سيأتي في ذيل الرواية إلى ذكره الإشارة ، وبعدم مصير أحد إلى هذا القول صرح بعض الأجلة . ومع ذلك فالقائل بهذه النصوص ليس إلا العماني ، حيث أطلق فيها المبيع ، ولم يخص بالطعام ، وكان التخصيص إنما هو في كلام الرواة ، ومع ذلك فليس قابلا لتقييد الإطلاق . وحينئذ ، فتكون متروكة عند القائلين بالإباحة كافة وأكثر القائلين بالحرمة ، وهذا من أكبر الشواهد على تعيين حملها على الكراهة . نعم يبقى الكلام فيما دل منها على المنع عن خصوص الطعام ، لاعتضادها بفتوى جماعة بالاجماعات المحكية ، إلا أنها ما بين : ضعيفة الدلالة بالتضمن لنفي الصلاحية أو ثبوت البأس المتقدم إلى ما في دلالتهما على الحرمة من المناقشة . ومتضمنة لما لا يقول به هؤلاء الجماعة من اعتبار الحكرة واستثناء التولية . والإجماعات المحكية هنا موهونة ، إذا لم يوجد القائل بها ، إلا هؤلاء الجماعة القليلة بالإضافة إلى القائلين بالحرمة على الإطلاق أو الكراهة كذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 390 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 16 .