تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
والمناقشة فيهما بضعف الدلالة ، من حيث إن ظاهر الأولى : أن البيع قبل القبض لا يجوز حتى يكيل أو يوزن ، وذلك لا يدل على كون القبض ذلك ، ولا يدل على ذلك بضم السؤال ، إذ يصح جواب السائل هل يجوز قبل القبض ، بأنه لا يجوز قبله بدون أحد الأمرين . والثانية : أنه يعتبر في انتقال الضمان من البائع إلى المشتري نقل المتاع وإخراجه من بيته ، وليس فيه تفسير القبض بكونه عبارة عما ذا ، مع أن ظاهرها أنه يعتبر في انتقال الضمان الإخراج من بيت البائع ، ولا قائل به . مدفوعة بظهور الأولى في ارتفاع المنع تحريما أو كراهة بأحد الأمرين فليكونا قبضا ، للإجماع على عدم ارتفاعه إلا به ، فالإجماع شاهد عليه ، ولعله مراد شيخنا في المختلف من قوله : بعد نقلها ، فجعل ( عليه السلام ) الكيل والوزن هو القبض ، للإجماع على تسويغ بيع الطعام بعد قبضه ( 1 ) . وبنحوه يجاب عن الثانية ، وبه صرح في المهذب فقال في تقريب جعل النقل فيها هو القبض : لتعليله زوال الضمان به ، ولا خلاف في أنه معلل بالقبض ( 2 ) . وبه يندفع ما أورد عليها من الاعتراض الآخر . وهنا أقوال أخر : منها : ما اختاره شيخنا في الدروس من أنه في الحيوان نقله ، وفيما يعتبر باعتبار مخصوص لدفع الجهالة كيله أو وزنه أو عده أو نقله ، وفي الثوب وضعه في اليد ( 3 ) . استنادا في الكيل والوزن إلى الصحيح المتقدم ، وفي النقل إلى ما مر من الخبر . وهو حسن ، لما ظهر ، إلا أن إلحاق المعدود بالمكيل والموزون قياس .
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 280 . ( 2 ) المهذب البارع 2 : 399 . ( 3 ) الدروس 3 : 213 .
رياض المسائل — صفحة 239 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي