والفرق بين الحيوان وغيره ضعيف .
ومنها : الاكتفاء بالتخلية مطلقا بالنسبة إلى نقل الضمان ، لا زوال التحريم
والكراهة عن البيع قبل القبض ، والعرف يأباه ، والأخبار تدفعه .
ومنها : ما في المختلف من أن المبيع إن كان منقولا فالقبض فيه هو النقل
أو الأخذ باليد ، وإن كان مكيلا أو موزونا فقبضه هو ذلك أو الكيل
والوزن ( 1 ) .
والفرق بينه وبين المشهور من وجهين : الاكتفاء عليه في المنقول بقبض
اليد من دون احتياج إلى النقل ، وفي المكيل والموزون بهما من دون احتياج
إلى الكيل والوزن .
ولا يكتفي في المقامين بشئ من ذلك على المشهور ، بل لا بد من النقل
في الأول وأحد الأمرين في الثاني ، فلو قبض باليد فيهما لم يحصل القبض
مطلقا . والعرف - كما ترى - يأباه ، ويوجب المصير إلى هذا القول جدا ،
لموافقته له ظاهرا .
فالقول به لا يخلو عن قوة ، لولا ما قدمناه من الأدلة . لكنها للتنزيل على
هذا القول قابلة ، ولذا أيده القائل به بما قدمناه من المعتبرة .
فهذا القول أقرب ، وإن كان المصير إلى المشهور في بعض الأحيان
أحوط .
وحيث اعتبرنا الكيل والوزن في القبض ، ففي الافتقار إلى اعتباره ثانيا
لأجله ، أو الاكتفاء بالاعتبار السابق وجهان .
من إطلاق توقف الحكم على الكيل أو الوزن وقد حصلا ، وقوله ( عليه السلام ) :
" لا تبعه حتى تكيله أو تزنه " لا يدل على أزيد من حصولهما الشامل لما
كان قبل البيع .
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 279 ، وفيه : أو الوزن .