تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
والفرق بين الحيوان وغيره ضعيف . ومنها : الاكتفاء بالتخلية مطلقا بالنسبة إلى نقل الضمان ، لا زوال التحريم والكراهة عن البيع قبل القبض ، والعرف يأباه ، والأخبار تدفعه . ومنها : ما في المختلف من أن المبيع إن كان منقولا فالقبض فيه هو النقل أو الأخذ باليد ، وإن كان مكيلا أو موزونا فقبضه هو ذلك أو الكيل والوزن ( 1 ) . والفرق بينه وبين المشهور من وجهين : الاكتفاء عليه في المنقول بقبض اليد من دون احتياج إلى النقل ، وفي المكيل والموزون بهما من دون احتياج إلى الكيل والوزن . ولا يكتفي في المقامين بشئ من ذلك على المشهور ، بل لا بد من النقل في الأول وأحد الأمرين في الثاني ، فلو قبض باليد فيهما لم يحصل القبض مطلقا . والعرف - كما ترى - يأباه ، ويوجب المصير إلى هذا القول جدا ، لموافقته له ظاهرا . فالقول به لا يخلو عن قوة ، لولا ما قدمناه من الأدلة . لكنها للتنزيل على هذا القول قابلة ، ولذا أيده القائل به بما قدمناه من المعتبرة . فهذا القول أقرب ، وإن كان المصير إلى المشهور في بعض الأحيان أحوط . وحيث اعتبرنا الكيل والوزن في القبض ، ففي الافتقار إلى اعتباره ثانيا لأجله ، أو الاكتفاء بالاعتبار السابق وجهان . من إطلاق توقف الحكم على الكيل أو الوزن وقد حصلا ، وقوله ( عليه السلام ) : " لا تبعه حتى تكيله أو تزنه " لا يدل على أزيد من حصولهما الشامل لما كان قبل البيع .
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 279 ، وفيه : أو الوزن .
رياض المسائل — صفحة 240 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي