نقله ) وإن اختلف فيهما .
ففي الأول : بأن يقيمه المشتري إلى مكان آخر .
وفي الثاني : بأن يمشي به إلى مكان آخر .
وفي المكيل والموزون الكيل والوزن تحقيقا أو تقديرا ، كأن يخبر بهما
مع تصديق المشتري له بهما مثلا ، مع رفع اليد عنه ، على قول صرح بهذا
القول شيخنا في المبسوط ( 1 ) ، وتبعه ابن البراج ( 2 ) وابنا حمزة ( 3 ) وزهرة
مدعيا عليه الإجماع ( 4 ) ، إلا أنه جعله في المنقول مطلقا هو النقل خاصة .
وهو الحجة في الجملة ، مع اعتضاده كذلك بالشهرة المحكية في كلام
جماعة ، كالمهذب ( 5 ) وابن المفلح ( 6 ) ، وبفتوى كثير من متأخري الطائفة ،
كالشهيدين في اللمعتين ( 7 ) وشراح الكتاب ( 8 ) وغيرهم ، ويعضده العرف أيضا
في الجملة ، كما صرح به جماعة .
ويشهد له في الجملة بعض المعتبرة كالصحيح : عن الرجل يبيع المبيع
قبل أن يقبضه ، فقال : ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه ، إلا
أن توليه الذي قام عليه ( 9 ) .
والخبر - الذي قصور سنده من جميع الوجوه بالشهرة منجبر - : في
رجل اشترى متاعا من آخر وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه
وقال : آتيك إن شاء الله تعالى فسرق المتاع من مال من يكون ؟ قال : من مال
صاحب المتاع الذي في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا
أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه ( 10 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 120 .
( 2 ) المهذب 1 : 385 .
( 3 ) الوسيلة : 252 .
( 4 ) الغنية : 229 .
( 5 ) المهذب البارع 2 : 398 .
( 6 ) غاية المرام : 63 س 27 ( مخطوط ) .
( 7 ) اللمعة والروضة 3 : 522 .
( 8 ) التنقيح 2 : 65 .
( 9 ) الوسائل 12 : 389 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 11 .
( 10 ) الوسائل 12 : 358 ، الباب 10 من أبواب الخيار الحديث 1 .