على بعض الوجوه ، وجواز فسخ البائع مع تأخير الثمن وعدم قبض المبيع
بعد ثلاثة أيام ، وغير ذلك احتيج إلى تعريفه .
وحيث لم يرد فيه نص كلي يتضمنه وجب الرجوع فيه إلى العرف ، وقد
اختلف فيه الأصحاب - بعد اتفاقهم على أنه ( هو التخلية ) بينه وبينه بعد
رفع اليد عنه ( فيما لا ينقل ) خاصة ( كالعقار ) ونحوه - على أقوال :
أحدها : ما اختاره الماتن في الشرائع ( 1 ) ، وإليه أشار هنا بقوله : ( وكذا )
هو التخلية ( فيما ينقل ) .
محتجا بأنه استعمل في التخلية إجماعا فيما لا ينقل ولا يحول ، فيجب ينقل ) .
محتجا بأنه استعمل في التخلية إجماعا فيما لا ينقل ولا يحول ، فيجب
أن يكون كذلك في غيره ، ويكون حقيقة في المعنى المشترك ، إذ لو استعمل
في المنقول بمعنى آخر لكان إما حقيقة فيهما فيلزم الاشتراك ، أو مجازا في
الآخر فيلزم المجاز ، وكلاهما على خلاف الأصل .
وفيه نظر ، لوجوب المصير إلى أحدهما بعد قيام الدليل عليه ، كما يأتي ،
مع أن استعمال القبض في التخلية في المنقول خلاف المفهوم ، والمتبادر منه
في العرف واللغة ، بل المتبادر منه عرفا عند الإطلاق هو القبض باليد ، وبه
صرح جماعة من أهل اللغة .
فاللازم الاقتصار عليه ، إلا ما قام الإجماع على إرادة التخلية منه ، وهو
إنما يكون في غير المنقول خاصة .
وكذا لا يجب اعتبار شئ زائد عليه من النقل ، إلا ما قام الدليل على
اعتباره ، فيعتبر إن تم . فتأمل جدا .
ومع ذلك يرده المعتبرة الآتية ظاهرا ، فلا وجه لهذا القول أصلا .
( وقيل : ) إنه ( في القماش ) ونحوه مما يتناول باليد ، كالدراهم
والدنانير والجواهر ( هو الإمساك باليد ، وفي الحيوان ) كالعبد والبهيمة ( هو
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 29 .