تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
على بعض الوجوه ، وجواز فسخ البائع مع تأخير الثمن وعدم قبض المبيع بعد ثلاثة أيام ، وغير ذلك احتيج إلى تعريفه . وحيث لم يرد فيه نص كلي يتضمنه وجب الرجوع فيه إلى العرف ، وقد اختلف فيه الأصحاب - بعد اتفاقهم على أنه ( هو التخلية ) بينه وبينه بعد رفع اليد عنه ( فيما لا ينقل ) خاصة ( كالعقار ) ونحوه - على أقوال : أحدها : ما اختاره الماتن في الشرائع ( 1 ) ، وإليه أشار هنا بقوله : ( وكذا ) هو التخلية ( فيما ينقل ) . محتجا بأنه استعمل في التخلية إجماعا فيما لا ينقل ولا يحول ، فيجب ينقل ) . محتجا بأنه استعمل في التخلية إجماعا فيما لا ينقل ولا يحول ، فيجب أن يكون كذلك في غيره ، ويكون حقيقة في المعنى المشترك ، إذ لو استعمل في المنقول بمعنى آخر لكان إما حقيقة فيهما فيلزم الاشتراك ، أو مجازا في الآخر فيلزم المجاز ، وكلاهما على خلاف الأصل . وفيه نظر ، لوجوب المصير إلى أحدهما بعد قيام الدليل عليه ، كما يأتي ، مع أن استعمال القبض في التخلية في المنقول خلاف المفهوم ، والمتبادر منه في العرف واللغة ، بل المتبادر منه عرفا عند الإطلاق هو القبض باليد ، وبه صرح جماعة من أهل اللغة . فاللازم الاقتصار عليه ، إلا ما قام الإجماع على إرادة التخلية منه ، وهو إنما يكون في غير المنقول خاصة . وكذا لا يجب اعتبار شئ زائد عليه من النقل ، إلا ما قام الدليل على اعتباره ، فيعتبر إن تم . فتأمل جدا . ومع ذلك يرده المعتبرة الآتية ظاهرا ، فلا وجه لهذا القول أصلا . ( وقيل : ) إنه ( في القماش ) ونحوه مما يتناول باليد ، كالدراهم والدنانير والجواهر ( هو الإمساك باليد ، وفي الحيوان ) كالعبد والبهيمة ( هو
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 29 .