والثمن ) على المتبائعين فورا ، فيتقابضان معا لو تمانعا من التقدم ، سواء
كان الثمن عينا ، أو دينا .
وإنما لم يكن أحدهما أولى بالتقدم ، لتساوي الحقين في وجوب تسليم
كل واحد منهما إلى مالكه ، وعليه الأكثر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، وفاقا
للإسكافي ( 1 ) .
خلافا للمبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) والقاضي ( 4 ) والحلي ( 5 ) وابن زهرة
العلوي ( 6 ) ، فحكموا بإجبار الحاكم البائع على الاقباض أولا بعد التمانع ، لأن
الثمن تابع للمبيع .
ويضعف باستواء العقد في إفادة الملك لهما ، فإن امتنعا أجبرهما الحاكم
معا مع إمكانه ، كما يجبر الممتنع من قبض ماله .
ويجوز اشتراط تأخير إقباض أحد العوضين مدة معينة والانتفاع به
منفعة معينة ، لأنه شرط سائغ ، فيدخل تحت العموم .
ولا يجب على المشروط له فورية الإقباض ، بل له التأخير إلى الأجل ،
ولا كذلك غيره ، فإنه يجب الإقباض عليه فورا ، للأصل ، واختصاص المخرج
عنه بمن له الشرط .
( و ) حيث إن ( القبض ) من الأمور المعتبرة شرعا لما يترتب عليه
من الأحكام بالنسبة إلى الوصية والرهن والهبة ، فإن للقبض فيها مدخلا
باعتبار شرطيته للصحة أو اللزوم . وكذا بالنسبة إلى البيع ، إذ من أحكامه فيه
انتقال ضمان المبيع - مثلا - إلى المشتري بعده مع عدم الخيار له ، وكونه
على البائع قبله ، وجواز بيع ما اشتراه بعده مطلقا ، وتحريمه أو كراهته قبله
هامش
( 1 ) كما في المختلف 5 : 292 .
( 2 ) المبسوط 2 : 148 .
( 3 ) الخلاف 3 : 151 ، المسألة 239 .
( 4 ) جواهر الفقه : 58 ، المسألة 210 .
( 5 ) السرائر 2 : 306 .
( 6 ) الغنية : 229 .