تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
والثمن ) على المتبائعين فورا ، فيتقابضان معا لو تمانعا من التقدم ، سواء كان الثمن عينا ، أو دينا . وإنما لم يكن أحدهما أولى بالتقدم ، لتساوي الحقين في وجوب تسليم كل واحد منهما إلى مالكه ، وعليه الأكثر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، وفاقا للإسكافي ( 1 ) . خلافا للمبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) والقاضي ( 4 ) والحلي ( 5 ) وابن زهرة العلوي ( 6 ) ، فحكموا بإجبار الحاكم البائع على الاقباض أولا بعد التمانع ، لأن الثمن تابع للمبيع . ويضعف باستواء العقد في إفادة الملك لهما ، فإن امتنعا أجبرهما الحاكم معا مع إمكانه ، كما يجبر الممتنع من قبض ماله . ويجوز اشتراط تأخير إقباض أحد العوضين مدة معينة والانتفاع به منفعة معينة ، لأنه شرط سائغ ، فيدخل تحت العموم . ولا يجب على المشروط له فورية الإقباض ، بل له التأخير إلى الأجل ، ولا كذلك غيره ، فإنه يجب الإقباض عليه فورا ، للأصل ، واختصاص المخرج عنه بمن له الشرط . ( و ) حيث إن ( القبض ) من الأمور المعتبرة شرعا لما يترتب عليه من الأحكام بالنسبة إلى الوصية والرهن والهبة ، فإن للقبض فيها مدخلا باعتبار شرطيته للصحة أو اللزوم . وكذا بالنسبة إلى البيع ، إذ من أحكامه فيه انتقال ضمان المبيع - مثلا - إلى المشتري بعده مع عدم الخيار له ، وكونه على البائع قبله ، وجواز بيع ما اشتراه بعده مطلقا ، وتحريمه أو كراهته قبله
هامش
( 1 ) كما في المختلف 5 : 292 . ( 2 ) المبسوط 2 : 148 . ( 3 ) الخلاف 3 : 151 ، المسألة 239 . ( 4 ) جواهر الفقه : 58 ، المسألة 210 . ( 5 ) السرائر 2 : 306 . ( 6 ) الغنية : 229 .