عدمه فيما عداها من صور وجوه الانتقالات ، كالإرث والوقف والهبة
وغيرها من الأمور الناقلة ، إلا أن يقتضي عرف الناقل الدخول فيدخل البتة .
وبما ذكرناه صرح جماعة مدعيا بعضهم الإجماع عليه ( 1 ) .
خلافا للمبسوط ( 2 ) والقاضي ( 3 ) ، فعمماه إلى الصور المزبورة .
ولا دليل لهما سوى القياس بالبيع ، كما صرح به في السرائر ( 4 ) . وهو
كما ترى .
( وكذا لو باع شجرة مثمرة ) فيها ثمرتها لم تدخل في مفهومها مطلقا
بلا خلاف هنا ، كما يفهم من بعض أصحابنا ( 5 ) .
إلا أن المحكي عن الشيخين ( 6 ) المتقدمين المخالفة في نحو القطن بعد
خروج جوزقه وقبل التشقق ، وفي الورد قبل تفتحه ، فحكما بالدخول
حينئذ . ويمنعهما الأصل الذي قدمناه ، لعدم دخول الثمرتين في مفهوم
الأصل مطلقا .
ومنه يظهر الوجه في قوله : ( أو ) باع ( دابة حاملا ) لم يدخل فيها
حملها ( على الأظهر ) الأقوى ، وعليه أكثر أصحابنا ، وفاقا للنهاية ( 7 )
و [ المقنعة ] ( 8 ) والقاضي ( 9 ) والحلبي ( 10 ) والديلمي ( 11 ) وابن زهرة ( 12 ) والحلي ( 13 )
مدعيا الإجماع عليه .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 500 ، والتذكرة 1 : 574 س 32 ، والسرائر 2 : 364 .
( 2 ) المبسوط 2 : 100 .
( 3 ) المهذب 1 : 373 .
( 4 ) السرائر 2 : 364 .
( 5 ) التنقيح 2 : 64 .
( 6 ) المبسوط 2 : 102 ، والمهذب 2 : 374 .
( 7 ) النهاية 2 : 192 .
( 8 ) لم يرد في " م " ، المقنعة : 600 .
( 9 ) لم نعثر عليه في كتبه ، نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 214 .
( 10 ) الكافي في الفقه : 356 .
( 11 ) المراسم : 176 .
( 12 ) الغنية : 231 .
( 13 ) السرائر 2 : 343 .