تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
علمت ( 1 ) على العرفية واللغوية إن اختلفت ، فإن الظاهر ، بل المقطوع به عدم إرادة المتبائعين غالبا إياها ، بل إنما أرادا أحد الأمرين البتة ، ولعله لهذا لم يذكرها عدا الشهيد الثاني في المسالك والروضة ( 2 ) . وأما ما ربما يستأنس له بما ورد في المعتبرة في النذر والوقف والوصية من الرجوع في الألفاظ إلى المعاني الشرعية المستعملة فيها تلك الألفاظ في الكتاب والسنة ، فمع أنها مختصة بموارد مخصوصة ومع ذلك ليس بأجمعها متفقا عليها بين الطائفة والتعدية من دون دلالة حرام البتة ، محل مناقشة ، فإنها وردت في الألفاظ الخاصة التي لا يعلم لها معان معينة في العرف واللغة ، بل تكون مجملة أو مبهمة . فالتعدية إلى نحو المسألة مما تعرف فيه تلك المعاني فيهما مشخصة غير واضحة . ومما ذكرنا تحقق أن الضابطة الرجوع إلى عرف المتبائعين إن علم ، وإلا فإلى العرف العام إن كان ، وإلا فإلى اللغة . فتأمل . إذا عرفت ذلك ، فاعلم أن ( من باع أرضا ) مقتصرا على لفظها ( لم يدخل فيها نخلها ولا شجرها ) بلا خلاف ، كما في التنقيح ( 3 ) . وهو الحجة بعد الأصل ، وعدم المخرج عنه من اللفظ الدال بإحدى الدلالات الثلاث في اللغة والعرف ( إلا أن يشترط ) الدخول فيدخل إجماعا ، عملا بمقتضى الشرط ، أو يقول : بحقوقها ، فكذلك عند الشيخ ( 4 ) والقاضي ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) وابن زهرة ( 7 ) والحلي ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في المطبوع : قدمت . ( 2 ) المسالك 3 : 227 ، الروضة 3 : 530 . ( 3 ) التنقيح 2 : 62 . ( 4 ) المبسوط 2 : 105 . ( 5 ) المهذب 1 : 376 . ( 6 ) الوسيلة : 240 . ( 7 ) الغنية : 231 . ( 8 ) السرائر 2 : 379 و 380 .