علمت ( 1 ) على العرفية واللغوية إن اختلفت ، فإن الظاهر ، بل المقطوع به عدم
إرادة المتبائعين غالبا إياها ، بل إنما أرادا أحد الأمرين البتة ، ولعله لهذا لم
يذكرها عدا الشهيد الثاني في المسالك والروضة ( 2 ) .
وأما ما ربما يستأنس له بما ورد في المعتبرة في النذر والوقف والوصية
من الرجوع في الألفاظ إلى المعاني الشرعية المستعملة فيها تلك الألفاظ في
الكتاب والسنة ، فمع أنها مختصة بموارد مخصوصة ومع ذلك ليس بأجمعها
متفقا عليها بين الطائفة والتعدية من دون دلالة حرام البتة ، محل مناقشة ،
فإنها وردت في الألفاظ الخاصة التي لا يعلم لها معان معينة في العرف
واللغة ، بل تكون مجملة أو مبهمة .
فالتعدية إلى نحو المسألة مما تعرف فيه تلك المعاني فيهما مشخصة
غير واضحة .
ومما ذكرنا تحقق أن الضابطة الرجوع إلى عرف المتبائعين إن علم ، وإلا
فإلى العرف العام إن كان ، وإلا فإلى اللغة . فتأمل .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أن ( من باع أرضا ) مقتصرا على لفظها ( لم
يدخل فيها نخلها ولا شجرها ) بلا خلاف ، كما في التنقيح ( 3 ) . وهو الحجة
بعد الأصل ، وعدم المخرج عنه من اللفظ الدال بإحدى الدلالات الثلاث في
اللغة والعرف ( إلا أن يشترط ) الدخول فيدخل إجماعا ، عملا بمقتضى
الشرط ، أو يقول : بحقوقها ، فكذلك عند الشيخ ( 4 ) والقاضي ( 5 ) وابن حمزة ( 6 )
وابن زهرة ( 7 ) والحلي ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في المطبوع : قدمت .
( 2 ) المسالك 3 : 227 ، الروضة 3 : 530 .
( 3 ) التنقيح 2 : 62 .
( 4 ) المبسوط 2 : 105 .
( 5 ) المهذب 1 : 376 .
( 6 ) الوسيلة : 240 .
( 7 ) الغنية : 231 .
( 8 ) السرائر 2 : 379 و 380 .