بناء على توهم شمول الحقوق لهما . وفيه منع ( 1 ) .
( و ) التفاتا إلى ما ( في رواية ) صحيحة من قوله ( عليه السلام ) : في رجل
اشترى أرضا بحدودها الأربعة وفيها زرع ونخل وغيرهما من الشجر ، ولم
يذكر النخل ولا الزرع ولا الشجر في كتابه ، وذكر فيه أنه قد اشتراها بجميع
حقوقها الداخلة والخارجة منها أيدخل النخل والأشجار والزرع في حقوق
الأرض ، أم لا ؟ فوقع ( عليه السلام ) : ( إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه بابها
فله جميع ما فيها ) إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
وهي مع أنها مكاتبة غير صالحة للخروج عما اقتضته الحجة المتقدمة
المعتضدة بالشهرة العظيمة المتأخرة ، غير واضحة الدلالة ، بل هي على خلافه
واضحة المقالة ، من حيث تعليق الدخول فيها على ذكر ما أغلق عليه بابه ،
الدال بمفهومه على عدمه مع عدم ذكره والمنطوق لا خلاف فيه ، كما في
التنقيح ( 3 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى شهادة العرف بالدخول مع ذكره .
ومنها بمعونة ما ذكرنا يظهر الوجه في عدم دخول الزرع في بيع الأرض
مطلقا ، كان مجزوزا ، أم لا ، وهو أشهر وأقوى .
خلافا للمبسوط في الثاني إذا كان ظاهرا فالجزة الأولى للبائع ، والباقي
للمشتري ( 4 ) .
( ولو ابتاع دارا دخل ) في مفهومها العرصة والحيطان ( 5 ) والأبواب
والأغلاق المنصوبة والأخشاب المستدخلة ، والسلم المثبتة ( 6 ) والمفتاح على
قول ، والبيت ( الأعلى والأسفل ) لاقتضاء العرف ذلك كله ( إلا أن ) يتغير
هامش
( 1 ) في " م " : وفيه نظر لما مر .
( 2 ) الوسائل 12 : 405 ، الباب 29 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 ، وفيه اختلاف .
( 3 ) التنقيح 2 : 62 .
( 4 ) المبسوط 2 : 109 .
( 5 ) في " م " : " والميدان " بدل : والحيطان .
( 6 ) في المخطوطات : المثبت .