تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
مقدم عليهما ، وقال : ثم إن اتفقت ، وإلا قدم الشرعي ثم العرفي ثم اللغوي ( 1 ) . واعترضه وحيد عصره وزمانه وفريد دهره وأوانه خالي العلامة أدام الله تعالى بقاءه بأن البائع ما باع إلا ما هو مقصوده ، والمشتري ما اشترى إلا كذلك ، ومقصودهما من المطلق ليس إلا ما هو باصطلاحهما ، بل لو صرف إلى اصطلاح الشارع يلزم بطلان العقد من جهة أخرى وهو مجهولية المبيع حال العقد ، نعم إذا عرفا اصطلاح الشارع وأوقعا العقد عليه يكون هو المرجع ، لكن لا من جهة تقديمه على اصطلاحهما ، بل من جهة تعينهما ، كما إذا أوقعاه على اصطلاح طائفة أخرى ، انتهى . وهو وإن اختص بالاعتراض عليه في تقديمه الحقيقة الشرعية على العرف واللغة ، إلا أنه ينسحب في تقديمهما على عرف المتبائعين ، ولعله لهذا عدل بعض متأخري الأصحاب عن تلك الضابطة إلى أخرى ، وهي الرجوع إلى العرف العام ، وأنه لو اختص أهل بلد أو قرية بعرف خاص ظاهر شائع بينهم حمل كلامهم في بلادهم على ذلك ، وهذا الأمر يختلف بحسب البلاد المختلفة في الأزمان المختلفة ( 2 ) . وهي في غاية الجودة ، إلا أن الذي يخطر بالفهم العليل والفكر الكليل عدم الخلاف في ذلك من الجماعة ، وأن الظاهر أن مرادهم من تلك الضابطة إنما هو حيث لا يعرف للمتبائعين حقيقة عرفية واختلفوا في المبيع أو لم يمكن الرجوع إليهما في معرفتهما بموت ونحوه . فالضابط حينئذ ما ذكروه ، وإلا فمع معلومية عرفهما لا يمكن الرجوع إلى غيره ، وعدم إرادتهم انسحاب تلك الضابطة إلى هذه الصورة مما يقطع بتعينه . ووجه الضابطة في غيرها ظاهر ، إلا في تقديم الحقيقة الشرعية حيث
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 530 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 95 س 11 .
رياض المسائل — صفحة 229 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي