تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ثوبي هذا بعشرة دراهم فما فضل فهو لك ، فقال : ليس به بأس ( 1 ) . ونحوه الآخر ، والموثق ( 2 ) . وقد حملها جملة من الأصحاب - جمعا بينها وبين القاعدة - على صورة الجعالة ، وردوا ما يترتب عليها من الجهالة بأن المنع عنها فيها إنما هو لأدائها إلى المنازعة ، وهي هنا منتفية ، إذ الواسطة إن زاد في الثمن مهما زاد كانت له الزيادة ، وإلا فلا شئ له بالمرة ، لأنهما تراضيا على ذلك ، بخلاف الجعالة المجهولة المؤدية إلى المنازعة . وفيه مناقشة ، لمنع انحصار العلة في المنع عنها في الجعالة فيما مر ، فقد يكون شيئا آخر ، كالغرر الممكن هنا ، لجواز توهم الدلال قدرا يزيد على ذلك ولم يحصل له ، فيقع في الغرر المنهي عنه . والمسألة محل إشكال ، فإن إطراح الأخبار الصحيحة من دون معارض صريح مشكل ، ومخالفة القاعدة المعتضدة بالشهرة العظيمة أشكل . إلا أن في دلالتها نوع مناقشة ، فإن غايتها نفي البأس مع المراضاة ، ولعله لا كلام فيه ، وإنما الكلام في عدمها برجوع رب المال عما قال ، ولا دلالة فيها على لزوم ما قال بحال .
( الثاني : فيما يدخل في المبيع ) عند إطلاق لفظه ذكر جماعة من الأصحاب - كالفاضلين ( 3 ) والشهيدين ( 4 ) وغيرهم - من غير خلاف يعرف أن الضابط : أنه يراعى فيه اللغة والعرف العام أو الخاص . وزاد شيخنا الشهيد الثاني فقال : وكذا يراعى الشرع بطريق أولى ، بل هو
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 381 ، الباب 10 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 12 : 381 ، الباب 10 من أبواب أحكام العقود الحديث 2 و 3 . ( 3 ) التحرير 1 : 173 س 32 ، والشرائع 2 : 27 . ( 4 ) الدروس 3 : 205 ، الدرس 241 ، والروضة 3 : 530 .