تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ومما ذكرنا ظهر الوجه في قوله : ( ولو قوم ) التاجر ( على الدلال متاعا ) بقيمة معينة ( ولم يواجبه البيع ) بإجراء الصيغة ( وجعل له الزائد ) عنها ( أو شاركه فيه ، أو جعل لنفسه منه قسطا ) وشيئا معينا ( وللدلال الزائد ) عليه ( لم يجز ) للدلال ( بيع ذلك ) المتاع ( مرابحة ) بلا خلاف ، لأنه كاذب في إخباره ، إذ مجرد التقويم لا يوجبه ، وللخبر : عن الرجل يحمل المتاع لأهل السوق وقد قوموا عليه قيمة ويقولون بع فما ازددت فلك ، فقال : لا بأس بذلك ، ولكن لا يبيعه مرابحة ( 1 ) . ( ويجوز لو أخبر بالصورة ) إلا أنه خارج عن وضع المرابحة ( كما قلناه في الأول ) . ( و ) لو باع زائدا ( يكون للدلال الأجرة ) أجرة المثل ، لأنه عمل عملا له أجرة عادة ، فإذا فات المشروط له شرعا - كما سيأتي - رجع إليها ( و ) يكون ( الفائدة ) والزيادة المشترطة له ( للتاجر ) مطلقا على الأشهر ، سيما بين من تأخر ، لأنه نماء ملكه فيتبعه ، مع عدم ما يوجبه للدلال سوى الشرط السابق ، وليس بموجب ( سواء كان التاجر دعاه ) أو لا ، كأن قال له : بع هذا بكذا ولك ما زاد ( أو ) كان ( ابتدأه الدلال ) فقال له : خبرني بثمن هذا المتاع واربح علي فيه شيئا لأبيعه ففعل ذلك التاجر . ( ومن الأصحاب ) كالشيخين ( 2 ) والقاضي ( 3 ) والمختلف ( 4 ) ( من فرق ) بين الصورتين ، فوافق الأكثر في الثانية ، وخالفهم في الأولى ، استنادا إلى المعتبرة المستفيضة . منها - زيادة على ما مر من الخبر - الصحيح : في رجل قال لرجل : بع
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 381 ، الباب 10 من أبواب أحكام العقود الحديث 3 . ( 2 ) النهاية 2 : 152 ، والمقنعة : 605 . ( 3 ) كما في المختلف 5 : 161 . ( 4 ) المختلف 5 : 163 .