تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وأولوية المساومة ، لا الكراهة في موضع المسألة ( 1 ) . وهو كذلك لولا المخالفة لفهم الطائفة ، ولذا بعد الحكم بالكراهة في الصحيحة المتقدمة ، قال : ولكن أبيعك كذا وكذا مساومة . فتأمل . ( الثانية : من اشترى أمتعة صفقة ) أي في عقد واحد ، وسمي بذلك اعتبارا بما كانوا يضعونه من وضع أحدهما يده في يد صاحبه حال البيع ، أو أنه يصفق أحدهما على يد الآخر عند انتهاء العقد ( لم يجز بيع بعضها مرابحة ، سواء قومها ، أو بسط الثمن عليها وباع خيارها ) بلا خلاف فيما إذا كانت متفاضلة ، وكذا إذا كانت متساوية على الأشهر الأقوى ، بل عليه المتأخرون كافة . لأن المبيع المقابل بالثمن هو المجموع ، لا الأفراد وإن تقسط الثمن عليها في بعض الموارد ، كما لو تلف بعضها أو ظهر مستحقا . ولإطلاق الصحيحين : في الرجل يشتري المتاع جميعا ثم يقوم كل ثوب بما يسوى حتى يقع على رأس ماله يبيعه مرابحة ثوبا ثوبا ، قال : لا ، حتى يبين أنه إنما قومه ( 2 ) . خلافا للإسكافي ( 3 ) ، فجوزه حينئذ . وهو ضعيف . ( ولو أخبر بذلك ) أي بيعه الأول وتقويمه المبيع بما يقابله من الثمن ( جاز ) مطلقا بلا خلاف ، و ( لكن يخرج ) بذلك ( عن وضع المرابحة ) لأنها لا بد فيها من الإخبار برأس المال ، وهو هنا غير حاصل ، لأنه لم يشتر تلك السلعة وحدها بشئ حتى يخبر به ، إلا أن ظاهر الخبرين كونه مرابحة ، ولعلها مجرد تسمية .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 374 . ( 2 ) الوسائل 12 : 396 و 397 ، الباب 21 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 و 5 . ( 3 ) كما في المختلف 5 : 158 .