وأولوية المساومة ، لا الكراهة في موضع المسألة ( 1 ) .
وهو كذلك لولا المخالفة لفهم الطائفة ، ولذا بعد الحكم بالكراهة في
الصحيحة المتقدمة ، قال : ولكن أبيعك كذا وكذا مساومة . فتأمل .
( الثانية : من اشترى أمتعة صفقة ) أي في عقد واحد ، وسمي بذلك
اعتبارا بما كانوا يضعونه من وضع أحدهما يده في يد صاحبه حال البيع ، أو
أنه يصفق أحدهما على يد الآخر عند انتهاء العقد ( لم يجز بيع بعضها
مرابحة ، سواء قومها ، أو بسط الثمن عليها وباع خيارها ) بلا خلاف فيما إذا
كانت متفاضلة ، وكذا إذا كانت متساوية على الأشهر الأقوى ، بل عليه
المتأخرون كافة .
لأن المبيع المقابل بالثمن هو المجموع ، لا الأفراد وإن تقسط الثمن
عليها في بعض الموارد ، كما لو تلف بعضها أو ظهر مستحقا .
ولإطلاق الصحيحين : في الرجل يشتري المتاع جميعا ثم يقوم كل ثوب
بما يسوى حتى يقع على رأس ماله يبيعه مرابحة ثوبا ثوبا ، قال : لا ، حتى
يبين أنه إنما قومه ( 2 ) .
خلافا للإسكافي ( 3 ) ، فجوزه حينئذ . وهو ضعيف .
( ولو أخبر بذلك ) أي بيعه الأول وتقويمه المبيع بما يقابله من الثمن
( جاز ) مطلقا بلا خلاف ، و ( لكن يخرج ) بذلك ( عن وضع المرابحة )
لأنها لا بد فيها من الإخبار برأس المال ، وهو هنا غير حاصل ، لأنه لم
يشتر تلك السلعة وحدها بشئ حتى يخبر به ، إلا أن ظاهر الخبرين كونه
مرابحة ، ولعلها مجرد تسمية .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 374 .
( 2 ) الوسائل 12 : 396 و 397 ، الباب 21 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 و 5 .
( 3 ) كما في المختلف 5 : 158 .