تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ويؤيده الصحيح عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال : قدم متاع لأبي من مصر فصنع طعاما ودعا له التجار فقالوا : نأخذه منك بده دوازده ، فقال ( عليه السلام ) : وكم يكون ذلك ؟ فقالوا : في كل عشرة آلاف ألفين ، فقال : إني أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفا ( 1 ) . وهو وإن لم يكن ظاهرا ظهورا تاما ، إلا أن في عدوله ( عليه السلام ) عن إجراء الصيغة بنحو ما ذكروه إلى ما ذكره نوع إيماء وإشارة إلى بأس فيما ذكروه . وهو - كالكراهة في الخبرين المتقدمين - وإن كان أعم من الحرمة ، إلا أن الأمر بما فعله ( عليه السلام ) هنا في الصحيحة السابقة قرينة واضحة على الحرمة . وأخبارهم ( عليهم السلام ) بعضها يكشف عن بعض ، كما في الرواية ، إلا أن في تعين المصير إليها نوع مناقشة ، بعد اعتضاد الأصل والعمومات كتابا وسنة بالشهرة العظيمة المتأخرة ، التي كادت تكون إجماعا ، بل لعلها إجماع في الحقيقة . مع رجوع الشيخ القائل بالحرمة في النهاية إلى الكراهة في الكتابين المتقدم إلى ذكرهما الإشارة ، مع دعواه الإجماع في الخلاف على الكراهة ، مضافا إلى التأيد بالخبرين المتضمنين للكراهة ، المشعرين بها بالمعنى المصطلح ، من حيث بعد المسامحة في التعبير عن الحرمة بلفظ " الكراهة " . مضافا إلى إشعار الصحيحة منهما بها من وجه آخر مستفاد من تتمة لها هي هذه : وقال لي : أتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم علي فبعته مساومة ( 2 ) . ولا ريب أن المنع أحوط . هذا ، وقد ذكر بعض الأجلة أن الظاهر من المعتبرة هنا كراهة المرابحة
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 385 ، الباب 14 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 12 : 386 ، الباب 14 من أبواب أحكام العقود الحديث 4 .