يازده ، فقال : لا بأس به إنما هذه المراوضة ، فإذا جمع البيع جعله جملة
واحدة ( 1 ) .
وفي الاستدلال به - كما فعله الأكثر - نظر ، لذيله الآمر بجعل البيع جملة
واحدة ، الظاهر في أن المراد أن يقول : بعتك هذه السلعة بده دوازده ( 2 )
أو يازده ، بعين ما فعله مولانا الباقر ( عليه السلام ) ، كما في الصحيح الآتي ، المستدل
به في كلامهم للقول الثاني .
وليس في صدره ما ينافيه ، لاحتمال توجه نفي البأس إليه بشرط العمل
بما في الذيل ، أو إذا كان ذلك قبل البيع .
نعم في الصحيح أو الموثق [ كالصحيح ] ( 3 ) : إني أكره بيع عشرة أحد عشر
وعشرة اثني عشر ونحو ذلك من البيع ، ولكن أبيعك بكذا وكذا مساومة ( 4 ) .
ونحوه الخبر : أكره بيع ده يازده وده دوازده ، ولكن أبيعك بكذا وكذا ( 5 ) .
وليسا نصا في الجواز ، لأعمية الكراهة في زمان الصدور منها بالمعنى
المصطلح ومن الحرمة .
فلم يبق إلا الأصل والعمومات ، وفيهما مناقشة ، بعد ما مر في الصحيحة
الأولى من الأمر بنسبة الربح إلى السلعة ، الجمع بين الربح والثمن جملة .
ولعله لهذا ذهب من القدماء إلى القول الثاني جماعة ، كالنهاية ( 6 )
والمفيد ( 7 ) والقاضي ( 8 ) والتقي ( 9 ) والديلمي ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 386 ، الباب 14 من أبواب أحكام العقود الحديث 5 .
( 2 ) في المخطوطات : بدوازده .
( 3 ) أثبتناه من " ق ، ش ، ه " .
( 4 ) الوسائل 12 : 386 ، الباب 14 من أبواب أحكام العقود الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل 12 : 385 ، الباب 14 من أبواب أحكام العقود الحديث 2 .
( 6 ) النهاية 2 : 152 .
( 7 ) المقنعة : 605 .
( 8 ) لم نعثر عليه في كتبه ، نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 156 .
( 9 ) الكافي في الفقه : 359 .
( 10 ) المراسم : 175 .