تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
يازده ، فقال : لا بأس به إنما هذه المراوضة ، فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة ( 1 ) . وفي الاستدلال به - كما فعله الأكثر - نظر ، لذيله الآمر بجعل البيع جملة واحدة ، الظاهر في أن المراد أن يقول : بعتك هذه السلعة بده دوازده ( 2 ) أو يازده ، بعين ما فعله مولانا الباقر ( عليه السلام ) ، كما في الصحيح الآتي ، المستدل به في كلامهم للقول الثاني . وليس في صدره ما ينافيه ، لاحتمال توجه نفي البأس إليه بشرط العمل بما في الذيل ، أو إذا كان ذلك قبل البيع . نعم في الصحيح أو الموثق [ كالصحيح ] ( 3 ) : إني أكره بيع عشرة أحد عشر وعشرة اثني عشر ونحو ذلك من البيع ، ولكن أبيعك بكذا وكذا مساومة ( 4 ) . ونحوه الخبر : أكره بيع ده يازده وده دوازده ، ولكن أبيعك بكذا وكذا ( 5 ) . وليسا نصا في الجواز ، لأعمية الكراهة في زمان الصدور منها بالمعنى المصطلح ومن الحرمة . فلم يبق إلا الأصل والعمومات ، وفيهما مناقشة ، بعد ما مر في الصحيحة الأولى من الأمر بنسبة الربح إلى السلعة ، الجمع بين الربح والثمن جملة . ولعله لهذا ذهب من القدماء إلى القول الثاني جماعة ، كالنهاية ( 6 ) والمفيد ( 7 ) والقاضي ( 8 ) والتقي ( 9 ) والديلمي ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 386 ، الباب 14 من أبواب أحكام العقود الحديث 5 . ( 2 ) في المخطوطات : بدوازده . ( 3 ) أثبتناه من " ق ، ش ، ه‍ " . ( 4 ) الوسائل 12 : 386 ، الباب 14 من أبواب أحكام العقود الحديث 4 . ( 5 ) الوسائل 12 : 385 ، الباب 14 من أبواب أحكام العقود الحديث 2 . ( 6 ) النهاية 2 : 152 . ( 7 ) المقنعة : 605 . ( 8 ) لم نعثر عليه في كتبه ، نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 156 . ( 9 ) الكافي في الفقه : 359 . ( 10 ) المراسم : 175 .