وإخفاء الأجل لا يوجب أن يكون للمشتري مثله ، غاية ما في الباب
إيجابه الخيار كالعيب إذا لم يعلم به نوع مناقشة ، سيما مع اعتضاد القاعدة
بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا من متأخري الطائفة ، مع رجوع
الشيخ عن العمل بهذه المعتبرة في كتابيه المتقدم إلى ذكرهما الإشارة .
ولعله لهذا توقف شيخنا الشهيد ( رحمه الله ) في النكت . وهو في محله .
وربما فصل بين البيع بشرط النقد والحلول فالأول ، وعدمه بل يبيع
بمثل ما ابتاعه فالثاني .
وعليه حمل اطلاق الأخبار . ولا شاهد عليه ، مع منافاته القاعدة المقررة
من اقتضاء العقد بمجرده النقد والحلول ، الموجب عند القائل المصير إلى
الأول . ولعله لذا استشكله المفصل بعد ذكره ، وهو في محله .
وهنا ( مسألتان ) :
( الأولى : إذا باع مرابحة فلينسب الربح إلى السلعة ) وهو - كما ذكره
الأصحاب - كأن يقول بعتك هذه بكذا وربح كذا ، لخلوه عن شبهة الحرمة
والكراهة فتوى ورواية .
( و ) لا كذلك ( لو نسبه إلى المال ) وهو كما قالوه - كأن يقول بعتك
بمائة وربح المائة عشرة ( ف ) إنه فيه ( قولان ، أصحهما ) وأشهرهما بين
المتأخرين ، بل لعله عليه عامتهم الجواز مع ( الكراهة ) ( 1 ) وفاقا
للمبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) والسرائر ( 4 ) ، استنادا في الثاني إلى الشبهة الناشئة
عن اختلاف الفتوى والرواية ، وفي الأول الأصل والعمومات المبيحة ، مضافا
إلى خصوص المعتبرة .
منها الصحيح : الرجل يريد أن يبيع البيع فيقول : أبيعك بده دوازده أو ده
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : الكراهية .
( 2 ) المبسوط 2 : 141 .
( 3 ) الخلاف 3 : 134 ، المسألة 223 .
( 4 ) السرائر 2 : 292 .