يطالبه المالك أو من يقوم مقامه به . إلا أن الإيصال إليه مهما أمكن أحوط ،
مسارعة إلى براءة ( 1 ) الذمة ، وتفصيا عن فتوى جماعة .
( وكذا ) الكلام فيما مر من الأحكام ( في طرف البائع لو باع سلما )
فلا يجب عليه الدفع قبل الأجل ويجب بعده ، وعلى المشتري قبوله ، ومع
عدمه فالتلف منه مطلقا ، أو على التفصيل المتقدم . وكذا الحكم في كل حق
واجب امتنع مستحقه عن قبضه .
واعلم أن البيع بالنسبة إلى الإخبار بالثمن وعدمه أربعة أقسام : لأنه إما
أن يخبر به ، أو لا ، والثاني المساومة ، والأول إما أن يبيع معه برأس المال ،
أو بزيادة عليه ، أو بنقصان عنه ، والأول التولية ، والثاني المرابحة ، والثالث
المواضعة .
والدليل على جواز الجميع بعد الإجماع عليه - كما حكاه بعض
الأجلة ( 2 ) - عمومات الكتاب ، والسنة ، وخصوص المعتبرة ( 3 ) .
ويستفاد منها أن الأول أفضلها ، ويساعده الاعتبار جدا .
ويجب فيما عداه ذكر رأس المال من غير زيادة ولا نقيصة ، وإلا كان
خيانة وخديعة منهيا عنهما في الشريعة .
والأجل وإن لم يكن جزء من الثمن ، لكنه كالجزء ، لاختلاف الأغراض
باختلافه في زيادة الثمن ونقصه ( فلو ابتاع بأجل وباع مرابحة ) أو مواضعة
أو تولية ( فليخبر المشتري بالأجل ) .
( ولو لم يخبر به ) صح البيع بلا خلاف ظاهرا ، وحكي في الخلاف ( 4 )
والغنية ( 5 ) صريحا ، لعموم الكتاب والسنة ، وخصوص ما يأتي من المعتبرة ،
هامش
( 1 ) في " ق ، ش " : إبراء .
( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 368 .
( 3 ) انظر الوسائل 12 : 383 ، الباب 12 من أبواب أحكام العقود ، وما بعده من الأبواب .
( 4 ) الخلاف 3 : 135 ، المسألة 224 .
( 5 ) الغنية : 229 .