تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
على البائع ، مع مخالفته الأصل الخالي عن المعارض من النص والإجماع ، لاختصاصه بغير صورة الفرض . وثانيا : بمنع الانحصار ، لجواز تعلق غرض البائع بتأخير القبض إلى الأجل ، فإن الأغراض لا تنضبط . ( و ) أما ( لو حل ) الأجل ، أو كان الثمن غير مؤجل مطلقا ، في الذمة كان ، أو معينا ( فدفع وجب ) على البائع ( القبض ) إجماعا . ( ولو امتنع البائع ) منه في المقامين ( فهلك من غير تفريط من الباذل ) فيه ( تلف من البائع ) مطلقا ، وفاقا للنهاية ( 1 ) والمفيد ( 2 ) والديلمي ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) . خلافا للمبسوط ( 6 ) والحلي ( 7 ) وجماعة ، فخصوه بصورة عدم التمكن من الحاكم ليدفع إليه ، اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على عدم تعيين الثمن للبائع حيث كان كليا إلا بقبضه أو قبض من بحكمه على محل الوفاق . التفاتا إلى اندفاع الضرر عن المشتري بالدفع إلى الحاكم ، فلو قصر كان كالمفرط في المال من حيث تمكنه من دفعه إلى مستحقه أو نائبه ، فيكون من ماله . ولا يخلو عن قوة ، بل ادعى عليه الشهرة بعض الأجلة ( 8 ) ، لكنه غير ملازم لوجوب الدفع إلى الحاكم بعد امتناع البائع أول مرة ، لعدم الدليل عليه من إجماع أو رواية ، لاختصاصه بصورة الدفع إلى المالك خاصة . وحينئذ ، فله التصرف فيه والتأخير بدفعه حيث يكون الثمن كليا إلى أن
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 150 . ( 2 ) المقنعة : 595 . ( 3 ) المراسم : 174 . ( 4 ) لم نعثر عليه في كتبه ، نقله عنه العلامة في المختلف : 362 س 27 . ( 5 ) الوسيلة : 239 . ( 6 ) المبسوط 2 : 190 . ( 7 ) السرائر 2 : 288 . ( 8 ) الحدائق 19 : 132 .