على البائع ، مع مخالفته الأصل الخالي عن المعارض من النص والإجماع ،
لاختصاصه بغير صورة الفرض .
وثانيا : بمنع الانحصار ، لجواز تعلق غرض البائع بتأخير القبض إلى
الأجل ، فإن الأغراض لا تنضبط .
( و ) أما ( لو حل ) الأجل ، أو كان الثمن غير مؤجل مطلقا ، في الذمة
كان ، أو معينا ( فدفع وجب ) على البائع ( القبض ) إجماعا .
( ولو امتنع البائع ) منه في المقامين ( فهلك من غير تفريط من
الباذل ) فيه ( تلف من البائع ) مطلقا ، وفاقا للنهاية ( 1 ) والمفيد ( 2 )
والديلمي ( 3 ) والقاضي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) .
خلافا للمبسوط ( 6 ) والحلي ( 7 ) وجماعة ، فخصوه بصورة عدم التمكن من
الحاكم ليدفع إليه ، اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على عدم تعيين الثمن
للبائع حيث كان كليا إلا بقبضه أو قبض من بحكمه على محل الوفاق .
التفاتا إلى اندفاع الضرر عن المشتري بالدفع إلى الحاكم ، فلو قصر كان
كالمفرط في المال من حيث تمكنه من دفعه إلى مستحقه أو نائبه ، فيكون
من ماله .
ولا يخلو عن قوة ، بل ادعى عليه الشهرة بعض الأجلة ( 8 ) ، لكنه غير
ملازم لوجوب الدفع إلى الحاكم بعد امتناع البائع أول مرة ، لعدم الدليل عليه
من إجماع أو رواية ، لاختصاصه بصورة الدفع إلى المالك خاصة .
وحينئذ ، فله التصرف فيه والتأخير بدفعه حيث يكون الثمن كليا إلى أن
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 150 .
( 2 ) المقنعة : 595 .
( 3 ) المراسم : 174 .
( 4 ) لم نعثر عليه في كتبه ، نقله عنه العلامة في المختلف : 362 س 27 .
( 5 ) الوسيلة : 239 .
( 6 ) المبسوط 2 : 190 .
( 7 ) السرائر 2 : 288 .
( 8 ) الحدائق 19 : 132 .