الأجل أخذته بدراهمي فقال : ليس عندي دراهم ولكن عندي طعام اشتره
مني ، فقال : لا تشتره منه ، فإنه لا خير فيه ( 1 ) .
وعمل بها الشيخ في النهاية ( 2 ) وكتابي الحديث ( 3 ) ، مستدلا بها فيهما
على ما ذكره من البطلان في الصورة المذكورة في العبارة خاصة .
ولا دلالة لها عليه بالمرة ، كما لا دلالة لما استدل به في الإستبصار بيانا
لما اختاره من رواية أخرى في المسألة [ وهي في الفقيه حسنة ] ( 4 ) .
وفيها : أبيع الطعام من الرجل إلى أجل فأجئ وقد تغير الطعام من سعره
فيقول : ليس لك عندي دراهم ، قال : خذ منه بسعر يومه ، الحديث ( 5 ) .
هذا ، مع ضعف سندهما وقصورهما عن المكافأة ، لما مضى جدا ،
فليحملا على الكراهة .
وربما قيل : بهما مخصصين بموردهما من الطعام ( 6 ) .
ولا وجه له ، مع أنه لا شاهد عليه .
( ولا يجب ) على المشتري ( دفع الثمن قبل حلوله وإن طلب ) البائع
إجماعا ، تمسكا بالأصل ، والتفاتا إلى لزوم العمل بمقتضى الشرط .
( و ) منها يظهر الوجه في أنه ( لو تبرع ) المشتري ( بالدفع ) حينئذ
( لم يجب ) على البائع ( القبض ) منه ، مضافا إلى الإجماع عليه كالأول .
وتخيل الوجوب هنا بناء على أن فائدة التأجيل الرخصة للمشتري
بالتأخير لا عدم وجوب الأخذ على البائع قبله بعد الدفع إليه ، ضعيف .
أولا : بمنع استلزام انحصار فائدته في ذلك بعد تسليم وجوب الأخذ
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 74 ، الباب 12 من أبواب السلف الحديث 3 .
( 2 ) النهاية 2 : 149 .
( 3 ) التهذيب 7 : 33 ، والاستبصار 3 : 77 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في " م ، ق ، ش " .
( 5 ) الفقيه 3 : 207 ، الحديث 3777 ، والاستبصار 3 : 77 الحديث 257 .
( 6 ) الظاهر أن القائل هو صاحب الحدائق 19 : 129 .