المشتري ما لو جعل الشرط بيعه من البائع بعد الأجل ، لتخلل ملك
المشتري فيه .
والثاني : بأن الفرض حصول القصد إلى ملك المشتري ، وإنما رتب عليه
نقله ثانيا بل شرط النقل ثانيا يستلزم القصد إلى النقل الأول لتوقفه عليه ،
ولاتفاقهم على أنهما لو لم يشترطا ذلك في العقد صح ، وإن كان من
قصدهما رده ، مع أن العقد يتبع القصد . والمصحح له ما ذكرناه من أن قصد
رده بعد ملك المشتري له غير مناف لقصد البيع بوجه ، وإنما المانع عدم
القصد إلى نقل الملك إلى المشتري أصلا بحيث لا يترتب عليه حكم
الملك ( 1 ) . وهو حسن .
( ولو حل ) الأجل ( فابتاعه من المشتري بغير جنس الثمن ، أو بجنسه
من غير زيادة ولا نقصان صح ) بلا خلاف يظهر لبعض ما مر .
( ولو زاد عن الثمن ) الذي باع به أولا ( أو نقص عنه ففيه ) قولان
و ( روايتان ، أشبههما ) وأشهرهما ( الجواز ) .
وهي الصحاح المستفيضة ، المعتضدة بالأصل والعمومات .
منها : ما مر .
وفي آخر : عن رجل باع طعاما بمائة درهم إلى أجل فلما بلغ ذلك
الأجل تقاضاه فقال : ليس لي دراهم خذ مني طعاما ، فقال : لا بأس به ، فإنما
له دراهمه يأخذ بها ما شاء ( 2 ) . ونحوه في رابع ( 3 ) وغيره ( 4 ) .
والثانية الخبر : عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمى فلما جاء
هامش
( 1 ) انظر الروضة 3 : 516 .
( 2 ) الوسائل 13 : 71 ، الباب 11 من أبواب السلف الحديث 10 ، مع تفاوت يسير .
( 3 ) الوسائل 13 : 71 ، الباب 11 من أبواب السلف الحديث 11 .
( 4 ) الوسائل 13 : 71 ، الباب 11 من أبواب السلف الحديث 12 .