وفي آخر : رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه
فأتى الطالب المطلوب يتقاضاه فقال له المطلوب : أبيعك هذه الغنم بدراهمك
التي عندي فرضي ، قال : لا بأس بذلك ( 1 ) . ونحوه غيره مما سيأتي .
ويستفاد من بعض الصحاح المنع عن ابتياعه نسيئة ، وفيه : عن الرجل
يكون له على الرجل طعام أو بقر أو غنم أو غير ذلك فأتى الطالب المطلوب
ليبتاع منه شيئا ، فقال : لا يبيعه نسيئا ، وأما نقدا فليبعه بما شاء ( 2 ) .
إلا أن فيه إجمالا ، مع احتمال الحمل على الكراهة جدا ، جمعا بينه وبين
ما تقدم ، لعدم مكافأته له قطعا .
وكيف كان ، فالجواز عند الأصحاب مطلقا مشروط بما ( إذا لم
يشترط ) البائع في البيع الأول ( ذلك ) أي بيعه منه ثانيا ، ولا خلاف فيه .
ويدل عليه ظاهر المروي عن قرب الإسناد ، وعن كتاب علي بن جعفر
عنه عن أخيه ( عليه السلام ) : عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ثم اشتراه بخمسة
دراهم أيحل ؟ قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس ( 3 ) .
وربما علل تارة باستلزامه الدور ، لأن بيعه له يتوقف على ملكيته له
المتوقفة على بيعه .
وأخرى بعدم حصول القصد إلى نقله عن البائع .
وضعف الأول : بأن المتوقف على حصول الشرط هو لزوم البيع ،
لا انتقاله إليه ، غايته أن تملك البائع موقوف على تملك المشتري ، وأما أن
تملك المشتري موقوف على تملك البائع فلا ، ولأنه وارد في باقي الشروط ،
كشرط العتق ، وخصوصا شرط بيعه للغير ، مع صحته إجماعا . وأوضح لملك
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 370 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 373 ، الباب 6 من أبواب أحكام العقود الحديث 8 .
( 3 ) قرب الإسناد : 114 ، ومسائل علي بن جعفر : 127 ، الحديث 100 .