تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
العمل به [ بالإجماع المحكي ] ( 1 ) . وأما الاستدلال بهذه الرواية للقول بما في الرواية السابقة فمحل مناقشة ، لعدم ظهورها في وقوع البيع والصفقة بتلك المعاملة ، بل غايتها الدلالة على وقوع الإيجاب بها خاصة ، ولعله يكون الحكم المذكور مترتبا على فساد المعاملة ، كما فهمه الجماعة . مع ما في ذيلها من تتمة مروية في الكافي والتهذيب تنافي الاستدلال المتقدم بالضرورة ، وهي هذه : " من ساوم بثمنين أحدهما عاجل والآخر نظرة فليبين أحدهما قبل الصفقة " ( 2 ) بناء على أن الظاهر منه ما ذكره جماعة - وهو المتبادر بالبديهة - : أنه لا يجوز هذا الترديد ، بل لا بد من تعيين أحدهما قبل العقد وأن يوقعه عليه ، لا تعيين مقدار الثمنين أو الثمن والأجل . واعلم أن ظاهر الأصحاب عدم الفرق في الحكم صحة وبطلانا بين ما تقدم ( و ) بين ما ( لو كان ) المبيع المتردد ثمنه ( إلى أجلين ) كشهر بدينار وشهرين بدينارين ، فإن كان إجماع ، وإلا كما يقتضيه قوله : ( بطل ) من دون إشارة إلى خلاف من فتوى أو رواية ، كان المختار هنا أقوى منه فيما مضى ، لفقد المعارض فيه ، لاختصاص النص مطلقا بالصورة السابقة ، وعدم ثبوت الإجماع ، كما هو الفرض . ( ويصح أن يبتاع ) البائع ( ما باعه ) من المشتري ( نسيئة قبل الأجل بزيادة ) من الثمن الذي باعه به ( ونقصان بجنس الثمن وغيره حالا ومؤجلا ) بلا خلاف فتوى ونصا ، عموما وخصوصا . ففي الصحيح : عن الرجل يبيع المتاع نسيئة فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ، قال : نعم لا بأس به ، الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في " م ، ق ، ش " . ( 2 ) الكافي 5 : 206 ، الحديث 1 ، والتهذيب 7 : 47 ، الحديث 201 . ( 3 ) الوسائل 12 : 370 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود الحديث 3 .