تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أخرى ، وهي أن مقتضى العقد الانتقال من حينه ، كما مضى ، ولا يقبله الثمن المتردد جدا . مع أنه ليس لهما التخيير بين الثمنين بما يناسبه من الأجلين إجماعا ، بل لا بد إما من البطلان ، أو لزوم أقل الثمنين إلى أبعد الأجلين . والثاني : غير منطبق على القواعد القطعية ، المستفادة من الكتاب ، والسنة ، وإجماع الأمة ، من حرمة أكل مال الغير إلا برضائه ، بنحو من الهبة والمراضاة والتجارة . وليس شئ من ذلك هنا بالبديهة ، لوقوع المراضاة على أحد الثمنين بما يناسبه من الأجلين ، لا بما يضاده ، كما في البين . ( و ) بهذا يبطل ما ( في رواية ) النوفلي عن السكوني : من أن ( له أقل الثمنين ) إلى أبعد الأجلين ( 1 ) ، يعني ( نسيئة ) مضافا إلى قصور سندها ، وعدم مكافئتها لما مضى ، وشذوذ القائل بها ، وندرته ، وهو الشيخ في نهايته ( 2 ) ، مع رجوعه عنه في مبسوطه ( 3 ) . ثم على المختار هل لهذا البيع حكم البيع الفاسد فيرجع مع تلف المبيع إلى المثل ، أو القيمة ، أم لا ، بل يرجع البائع معه إلى ما في هذه الرواية من أقل الثمنين إلى أبعد المدة ؟ قولان ، أشهرهما بين المتأخرين الأول ، عملا بالأصل في البيع الفاسد ، وبين المتقدمين المتقدم ذكر جمع منهم ، كالمفيد والإسكافي والقاضي وابن حمزة وابن زهرة في الغنية ، مدعيا الإجماع عليه الثاني ، ولعله للصحيح : من باع سلعة ، فقال : إن ثمنها كذا وكذا يدا بيد وكذا وكذا نظرة ، فخذ بأي ثمن شئت وجعل صفقتهما واحدة ، فليس له إلا أقلهما وإن كان نظرة ( 4 ) . ولا بأس به ، لاعتضاده مع صحة سنده ومصير كثير من القدماء إلى
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 367 ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود الحديث 2 . ( 2 ) النهاية 2 : 148 . ( 3 ) المبسوط 2 : 159 . ( 4 ) الوسائل 12 : 367 ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 .
رياض المسائل — صفحة 215 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي