تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وقصور سندهما مع عدم تكافؤهما لما مضى يمنع من العمل بهما ، مع احتمال ورودهما مورد التقية عن رأي بعض العامة ، كما يفهم من عبارة بعض الأجلة ( 1 ) ، مضافا إلى عدم انطباقهما على مذهبه بالضرورة . ( و ) ظاهر الأصحاب من غير خلاف يعرف وبه صرح بعض ( 2 ) أنه ( لو لم يعين ) المدة ( بطل ) المعاملة ، للغرر ، والجهالة فيها المستلزم ذلك جريانهما في الثمن جدا ، بناء على أن للأجل قسطا من الثمن عادة وعرفا . ( وكذا ) تبطل ( لو عين أجلا محتملا ) للزيادة والنقيصة ( كقدوم الغزاة ) وإدراك الثمرات ، أو مشتركا بينهما وإن كان في الجملة معينا ، كنفرهم من منى وشهر ربيع أو يوم جمعة أو خميس مثلا ، لعين ما مر سابقا . وقيل في الأخير : يصح ، ويحمل على الأول ، لتعليقه الأجل على اسم معين ، وهو يتحقق بالأول ، لكن يعتبر علمهما بذلك قبل العقد ، ليتوجه قصدهما إلى أجل معين ، فلا يكفي ثبوت ذلك شرعا مع جهلهما أو أحدهما به ، ومع القصد لا إشكال في الصحة وإن لم يكن الإطلاق محمولا عليه ( 3 ) . قيل : ويحتمل الاكتفاء في الصحة بما يقتضيه الشرع في ذلك قصداه أم لا ، نظرا إلى كون الأجل الذي عيناه مضبوطا في نفسه شرعا ، وإطلاق اللفظ منزل على الحقيقة الشرعية . وهو كما ترى ، لمنع تنزيل الإطلاق عليها مطلقا ، بل إنما ذلك هو بالإضافة إلى إطلاق متصدعها خاصة ، لعدم دليل عام يدل على التعدي أصلا . وثبوته في بعض المواضع لا يوجبه كليا ، إلا بالقياس المحرم عندنا ، أو الاستقراء الغير الثابت ظاهرا ، فتأمل جدا .
هامش
( 1 ) الظاهر أنه صاحب مجمع الفائدة 8 : 327 . ( 2 ) الظاهر صاحب مفاتيح الشرائع 3 : 59 ، مفتاح 907 . ( 3 ) ذكرهما الشهيد الثاني في الروضة 3 : 514 .