فيهما ( 1 ) ( تعجيله ) فيجب التسليم في الحال بلا خلاف ، لانصراف الإطلاق
إليه . قيل ( 2 ) : وللموثق : في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثم
افترقا ، قال : وجب البيع والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد ( 3 ) .
ثم اشتراط التعجيل إن كان من دون تعيين زمان أفاد التأكيد خاصة في
المشهور ، وإن كان معه بأن شرط تعجيله في هذا اليوم - مثلا - تخير
المشروط له لو لم يحصل الشرط في الوقت المعين بين الفسخ والإمضاء ،
وفاقا للشهيدين ( 4 ) ، بل استحسن ثانيهما ثبوت الخيار ، مع الإطلاق أيضا لو
أخل به عن أول وقته ، للإخلال بالشرط .
( ولو شرط التأجيل ) في الثمن ( مع تعيين المدة ) والأجل ( 5 )
( صح ) إجماعا في الظاهر ، وحكي عن التذكرة ( 6 ) صريحا ، وأخبار الباب به
- كما سيأتيك إن شاء الله تعالى - مستفيضة جدا .
ولا فرق فيها بين القصيرة والطويلة ، حتى مثل ألف سنة مما يعلم
المتعاقدان عدم بقائهما إليه عادة ، بلا خلاف يعلم منا في ذلك .
إلا ما حكي عن الإسكافي من منعه التأجيل زيادة على ثلاثة سنين ( 7 ) .
والأصل والعمومات وخصوص إطلاقات أخبار الباب يدفعه ، مع عدم
وضوح مستنده .
نعم في الخبرين المروي أحدهما في الكافي والثاني عن قرب الإسناد :
إنا إذا بعناهم بنسيئة كان أكثر للربح ، قال : بعهم بتأخير سنة ، فقلت : فتأخير
سنتين ، قال : نعم ، قلت : بثلاث قال : لا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في هامش المطبوع زيادة : في أحدهما خ ل .
( 2 ) القائل هو صاحب الحدائق 19 : 119 .
( 3 ) الوسائل 12 : 366 ، الباب 1 من أبواب أحكام العقود الحديث 2 .
( 4 ) اللمعة والروضة 3 : 513 .
( 5 ) في " م ، ش " : في الأجل .
( 6 ) التذكرة 1 : 546 س 19 .
( 7 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 136 .
( 8 ) الكافي 5 : 207 ، الحديث 1 ، وقرب الإسناد : 164 .