لهما أو لأحدهما ( كان ) التلف ( من المشتري ) في الأول ومن البائع
في الثاني إجماعا فتوى ودليلا .
( السادسة : لو اشترى ضيعة رأى بعضها ووصف له سائرها كان له
الخيار فيها أجمع إذا لم يكن على الوصف ) الذي وقع عليه العقد ، ولا يجوز
له الفسخ في البعض بلا خلاف ، بل ربما احتمل الإجماع . وهو الحجة ، مضافا
إلى ما قدمناه في خيار الرؤية من الأدلة .
فلا وجه لمناقشة بعض الأجلة ( 1 ) في ثبوت أصل الخيار في المسألة .
وكذا له الخيار لو اشتراها على أنها جربان معينة فظهرت ناقصة بلا خلاف ،
إلا إذا كان للبائع بجنبها ما يتمها ، فلا خيار حينئذ عند الشيخ ( 2 ) ، للخبر : في
رجل باع أرضا على أنها عشر أجربة فاشترى المشتري منه بحدوده ونقد
الثمن ووقع صفقة البيع فافترقا فلما مسح الأرض إذا هي خمسة أجربة ،
قال : إن شاء استرجع فضل ماله وأخذ الأرض ، وإن شاء رد البيع وأخذ ماله
كله إلا أن يكون له إلى جنب تلك الأرض أيضا أرضون فليؤخذ ، ويكون
البيع لازما ، وعليه الوفاء بتمام البيع ( 3 ) ، الحديث .
خلافا للأكثر ، فأطلقوا الخيار ، للأصل ، وقصور سند الخبر .
ومقتضاه ثبوت الخيار بين الرد وأخذ تمام الثمن ، أو الإمضاء
والاسترداد منه بقدر الفائت ، وهو أشهر .
خلافا للمبسوط ، فنفى الاسترداد ، وأثبت الخيار بين الرد والإمضاء
بتمام الثمن ( 4 ) ، وهو طرح للخبر المعتبر عنده .
ولا ريب أن ما ذكره في المقامين أحوط للمشتري ، فلا يتركه مهما أمكن .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) النهاية 2 : 221 .
( 3 ) الوسائل 12 : 361 ، الباب 14 من أبواب الخيار الحديث 1 .
( 4 ) المبسوط 2 : 154 .