تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لهما أو لأحدهما ( كان ) التلف ( من المشتري ) في الأول ومن البائع في الثاني إجماعا فتوى ودليلا . ( السادسة : لو اشترى ضيعة رأى بعضها ووصف له سائرها كان له الخيار فيها أجمع إذا لم يكن على الوصف ) الذي وقع عليه العقد ، ولا يجوز له الفسخ في البعض بلا خلاف ، بل ربما احتمل الإجماع . وهو الحجة ، مضافا إلى ما قدمناه في خيار الرؤية من الأدلة . فلا وجه لمناقشة بعض الأجلة ( 1 ) في ثبوت أصل الخيار في المسألة . وكذا له الخيار لو اشتراها على أنها جربان معينة فظهرت ناقصة بلا خلاف ، إلا إذا كان للبائع بجنبها ما يتمها ، فلا خيار حينئذ عند الشيخ ( 2 ) ، للخبر : في رجل باع أرضا على أنها عشر أجربة فاشترى المشتري منه بحدوده ونقد الثمن ووقع صفقة البيع فافترقا فلما مسح الأرض إذا هي خمسة أجربة ، قال : إن شاء استرجع فضل ماله وأخذ الأرض ، وإن شاء رد البيع وأخذ ماله كله إلا أن يكون له إلى جنب تلك الأرض أيضا أرضون فليؤخذ ، ويكون البيع لازما ، وعليه الوفاء بتمام البيع ( 3 ) ، الحديث . خلافا للأكثر ، فأطلقوا الخيار ، للأصل ، وقصور سند الخبر . ومقتضاه ثبوت الخيار بين الرد وأخذ تمام الثمن ، أو الإمضاء والاسترداد منه بقدر الفائت ، وهو أشهر . خلافا للمبسوط ، فنفى الاسترداد ، وأثبت الخيار بين الرد والإمضاء بتمام الثمن ( 4 ) ، وهو طرح للخبر المعتبر عنده . ولا ريب أن ما ذكره في المقامين أحوط للمشتري ، فلا يتركه مهما أمكن .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) النهاية 2 : 221 . ( 3 ) الوسائل 12 : 361 ، الباب 14 من أبواب الخيار الحديث 1 . ( 4 ) المبسوط 2 : 154 .