( الفصل الرابع )
( في لواحق البيع )
( وهي خمسة : )
( الأول : النقد والنسيئة )
أي البيع الحالي والمؤجل ، يسمى الأول نقدا باعتبار كون ثمنه منقودا
ولو بالقوة ، والثاني مأخوذ من النسئ وهو تأخير الشئ ، تقول : أنسأت
الشئ انساء إذا أخرته ، والنسيئة اسم وضع موضع المصدر .
واعلم أن البيع بالنسبة إلى تعجيل الثمن والمثمن وتأخيرهما والتفريق
بتعجيل الأول وتأخير الثاني وبالعكس أربعة أقسام : فالأول النقد ، والثاني
بيع الكالئ بالكالئ - بالهمزة اسم فاعل أو مفعول ، بمعنى المراقبة ، لمراقبة
كل واحد منهما صاحبه لأجل دينه - والثالث السلف ، والرابع النسيئة ، وكلها
صحيحة ، عدا الثاني ، فقد ورد النهي وانعقد الإجماع على فساده ، كما في
الغنية ( 1 ) والروضة ( 2 ) وغيرهما .
إذا تقرر ذلك فاعلم أن ( من ابتاع ) شيئا ( مطلقا ) من دون اشتراط
تأجيل في أحد العوضين ( فالثمن ) وكذا المبيع ( حال ، كما لو شرط )
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) الروضة 3 : 513 .