تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
على حده في بعض صور المسألة ، وهو على المشهور ما إذا تلف المبيع بعد القبض والخيار للبائع وبالعكس ، لكون المتلف مال من لا خيار له المنتقل إليه بمجرد العقد ، فيكون الحكم في الصورتين موافقا للقاعدة ، مع تأيد أولهما بأخبار خيار الشرط . وإنما المحتاج إلى الدلالة ما إذا تلف المبيع بعده والخيار للمشتري وبالعكس ، لمخالفة الحكم فيهما للقاعدة المتقدمة جدا . ولا إشكال فيه أصلا بعد قيام النص والفتوى بإثباته فيهما ، فيكون كل منهما بهما عن القاعدة مستثنى . كما أن الحكم في الصورتين الأخيرتين موافق لمقتضى القاعدة على القول بعدم الملكية بمجرد الصيغة ، مع تأيد أولهما بأخبار خيار الحيوان . فلا تحتاج إلى دلالة ، وإنما المحتاج إليها عليه ( 1 ) الحكم في الصورتين السابقتين ، ولعلها عند القائل بالإجماع ، وأخبار خيار الشرط ، دون النصوص الواردة في خيار الحيوان ، لاختصاصها مع الضميمة بالصورتين الأخيرتين ، اللتين لا يحتاج إلى هذا القول فيهما إلى دلالة . ثم كل ذا مع التلف في صورة اختصاص الخيار بأحدهما . وأما التلف في الخيار المشترك فهو من المشتري إن كان التالف المبيع ، ومن البائع إن كان الثمن على الأشهر ، وبه صرح جمع ، من دون خلاف يعرف ، وبه صرح بعض ( 2 ) . وهو كذلك ، بناء على الأشهر الأظهر من حصول التملك بمجرد العقد . ويشكل على القول الآخر ، فإن اللازم عليه كونه بعكس الأول ، عملا بقاعدته ، مضافا إلى ورود النص به ، كما قيل ( 3 ) . ( ولو تلف ) كل من المبيع أو الثمن ( بعد ذلك ) أي انقضاء الخيار كان
هامش
( 1 ) كذا في أكثر النسخ ، وفي ظاهر " ش " : العلية . ( 2 ) انظر كفاية الأحكام : 93 س 16 . ( 3 ) انظر الحدائق 19 : 78 .
رياض المسائل — صفحة 209 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي