على حده في بعض صور المسألة ، وهو على المشهور ما إذا تلف المبيع بعد
القبض والخيار للبائع وبالعكس ، لكون المتلف مال من لا خيار له المنتقل
إليه بمجرد العقد ، فيكون الحكم في الصورتين موافقا للقاعدة ، مع تأيد
أولهما بأخبار خيار الشرط .
وإنما المحتاج إلى الدلالة ما إذا تلف المبيع بعده والخيار للمشتري
وبالعكس ، لمخالفة الحكم فيهما للقاعدة المتقدمة جدا . ولا إشكال فيه أصلا
بعد قيام النص والفتوى بإثباته فيهما ، فيكون كل منهما بهما عن القاعدة
مستثنى .
كما أن الحكم في الصورتين الأخيرتين موافق لمقتضى القاعدة على
القول بعدم الملكية بمجرد الصيغة ، مع تأيد أولهما بأخبار خيار الحيوان .
فلا تحتاج إلى دلالة ، وإنما المحتاج إليها عليه ( 1 ) الحكم في الصورتين
السابقتين ، ولعلها عند القائل بالإجماع ، وأخبار خيار الشرط ، دون النصوص
الواردة في خيار الحيوان ، لاختصاصها مع الضميمة بالصورتين الأخيرتين ،
اللتين لا يحتاج إلى هذا القول فيهما إلى دلالة .
ثم كل ذا مع التلف في صورة اختصاص الخيار بأحدهما . وأما التلف في
الخيار المشترك فهو من المشتري إن كان التالف المبيع ، ومن البائع إن كان
الثمن على الأشهر ، وبه صرح جمع ، من دون خلاف يعرف ، وبه صرح بعض ( 2 ) .
وهو كذلك ، بناء على الأشهر الأظهر من حصول التملك بمجرد العقد .
ويشكل على القول الآخر ، فإن اللازم عليه كونه بعكس الأول ، عملا
بقاعدته ، مضافا إلى ورود النص به ، كما قيل ( 3 ) .
( ولو تلف ) كل من المبيع أو الثمن ( بعد ذلك ) أي انقضاء الخيار كان
هامش
( 1 ) كذا في أكثر النسخ ، وفي ظاهر " ش " : العلية .
( 2 ) انظر كفاية الأحكام : 93 س 16 .
( 3 ) انظر الحدائق 19 : 78 .