مبنيان على أن التلف هل هو أمارة الفسخ للعقد من حينه ، أو من أصله ؟
ظاهر المسالك ( 1 ) وغيره الأول ، مشعرا بدعوى الوفاق عليه ، وهو
مقتضى القاعدة ، واستصحاب الحالة السابقة ، لكن ينافيه ظاهر النص
والعبارة ، كعبارات الجماعة ، فيحتاج إلى تقدير دخوله في ملك البائع آنا ما
ويكون التلف كاشفا عنه ، مثل دخول الدية في ملك الميت ، والعبد المأمور
بعتقه في ملك المعتق عنه . وحكى الثاني في التذكرة ( 2 ) وجها .
ثم إن مقتضى الأصل واختصاص ظاهر الفتاوى والنص بالمبيع كون
الحكم في تلف الثمن تلفه من مال البائع ، لأنه صار بالعقد ماله ، فيجب أن
يكون التلف منه ، إلا أن ظاهر بعض الأصحاب إلحاقه بالأول ، مشعرا
بدعوى الوفاق عليه ، وعلى إرادته من المبيع وإرادة المشتري من البائع ،
التفاتا إلى صدقهما عليهما لغة .
فإن تما ، وإلا فالمسألة محل إشكال ، لكن ظاهر الخبر الثاني ( 3 ) العموم ،
فلا بأس به ، فيكون التلف قبل القبض من المشتري ، كما أن تلف المبيع من
البائع قبل القبض .
( وكذا ) لو تلف المبيع أو الثمن بالآفة الإلهية ( بعد قبضه وقبل انقضاء
خيار المشتري ) ( 4 ) أو البائع ، فإن التلف في مدة الخيار ممن لا خيار له بلا
خلاف أجده لما مر في كل من خياري الشرط والحيوان من المعتبرة
المستفيضة .
وأخصيتها من المدعى مندفعة بعدم القائل بالفرق بين الطائفة .
مع أن هذا الحكم غير محتاج إلى دلالة من كتاب أو إجماع أو سنة
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 216 .
( 2 ) التذكرة 1 : 534 س 17 .
( 3 ) الوسائل 12 : 358 ، الباب 10 من أبواب الخيار الحديث 1 .
( 4 ) في المتن المطبوع زيادة : ما لم يفرط .