تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
مبنيان على أن التلف هل هو أمارة الفسخ للعقد من حينه ، أو من أصله ؟ ظاهر المسالك ( 1 ) وغيره الأول ، مشعرا بدعوى الوفاق عليه ، وهو مقتضى القاعدة ، واستصحاب الحالة السابقة ، لكن ينافيه ظاهر النص والعبارة ، كعبارات الجماعة ، فيحتاج إلى تقدير دخوله في ملك البائع آنا ما ويكون التلف كاشفا عنه ، مثل دخول الدية في ملك الميت ، والعبد المأمور بعتقه في ملك المعتق عنه . وحكى الثاني في التذكرة ( 2 ) وجها . ثم إن مقتضى الأصل واختصاص ظاهر الفتاوى والنص بالمبيع كون الحكم في تلف الثمن تلفه من مال البائع ، لأنه صار بالعقد ماله ، فيجب أن يكون التلف منه ، إلا أن ظاهر بعض الأصحاب إلحاقه بالأول ، مشعرا بدعوى الوفاق عليه ، وعلى إرادته من المبيع وإرادة المشتري من البائع ، التفاتا إلى صدقهما عليهما لغة . فإن تما ، وإلا فالمسألة محل إشكال ، لكن ظاهر الخبر الثاني ( 3 ) العموم ، فلا بأس به ، فيكون التلف قبل القبض من المشتري ، كما أن تلف المبيع من البائع قبل القبض . ( وكذا ) لو تلف المبيع أو الثمن بالآفة الإلهية ( بعد قبضه وقبل انقضاء خيار المشتري ) ( 4 ) أو البائع ، فإن التلف في مدة الخيار ممن لا خيار له بلا خلاف أجده لما مر في كل من خياري الشرط والحيوان من المعتبرة المستفيضة . وأخصيتها من المدعى مندفعة بعدم القائل بالفرق بين الطائفة . مع أن هذا الحكم غير محتاج إلى دلالة من كتاب أو إجماع أو سنة
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 216 . ( 2 ) التذكرة 1 : 534 س 17 . ( 3 ) الوسائل 12 : 358 ، الباب 10 من أبواب الخيار الحديث 1 . ( 4 ) في المتن المطبوع زيادة : ما لم يفرط .
رياض المسائل — صفحة 208 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي