فالأقرب الانتقال إلى القيمة [ قيمة الأمة ] ( 1 ) مع فسخ البائع .
خلافا للفاضل ( 2 ) والحلي ( 3 ) . وخلافا للشيخ ( 4 ) والقاضي ( 5 ) ، فيرجع بقيمة
الولد والعقر على المشتري ، بناء على عدم الانتقال الموجب لعدم الاستيلاد .
( الخامسة : إذا تلف المبيع ) الشخصي ( قبل قبضه ) بآفة من الله
سبحانه لا بجناية جان ( فهو من مال بائعه ) إجماعا ، كما في الغنية ( 6 )
والروضة ( 7 ) ، وهو ظاهر جماعة . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرين .
أحدهما النبوي : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ( 8 ) . ونحوه
الثاني ( 9 ) ، المتقدم هو كالأول في تلف المبيع في خيار التأخير .
وقصورهما سندا منجبر بعمل الكل جدا ، فهما بعد الإجماع مخرجان
للحكم هنا عن مقتضى القاعدة المتقدمة ، القائلة بحصول الملكية بمجرد
العقد المستلزم لكون التلف من المشتري .
لكن ظاهرهما بحكم التبادر وفتوى الجماعة اختصاص الحكم بالتلف
بآفة منه سبحانه ، كما قيدنا به العبارة ، فلو تلف بغيرها لزم فيه الرجوع إلى
مقتضى القاعدة .
وقيل : يتخير المشتري بين الرجوع بالثمن ، وبين مطالبة التالف بالمثل
أو القيمة لو كان التلف من أجنبي أو من البائع ، ولو كان منه ولو بتفريطه فهو
بمنزلة القبض ، لأنه ملكه قد أتلفه بنفسه ( 10 ) . وفيه نظر .
وهل النماء بعد العقد قبل التلف بالآفة للمشتري ، أو البائع ؟ وجهان
هامش
( 1 ) لا يوجد في " م ، ه " .
( 2 ) المختلف 5 : 75 .
( 3 ) السرائر 2 : 248 .
( 4 ) المبسوط 2 : 83 ، والخلاف 3 : 24 ، المسألة 32 .
( 5 ) المهذب 1 : 358 .
( 6 ) الغنية : 220 .
( 7 ) الروضة 3 : 459 .
( 8 ) عوالي اللئالئ 3 : 212 ، الحديث 59 .
( 9 ) الوسائل 12 : 358 ، الباب 10 من أبواب الخيار الحديث 1 .
( 10 ) القائل هو الشهيد الثاني في المسالك 3 : 216 .