القائل بالفرق .
( وقيل ) كما عن الإسكافي ( 1 ) والطوسي ( 2 ) : يملك ( به وبانقضاء
الخيار ) مع عدم الفسخ ، إما مطلقا ، كما عن الأول ، أو بشرط كون الخيار
للبائع أولهما فكالأول كما عن الثاني في نقل ، أو يخرج عن ملك البائع
خاصة وإن لم يدخل في ملك المشتري ، كما في آخر .
ولا مستند للثاني ، سيما على النقل الأخير ، مع اندفاعه بالنص الماضي
والآتي .
وللإسكافي الأصل ، والنصوص المستفيضة في خيار الحيوان الظاهرة
في كون التلف من البائع قبل انقضاء مدته واستمراره إلى أن يصير المبيع
بانقضاء الخيار للمشتري ، ومر بعضها في بحثه .
ويذب عن الإيراد بالأخصية بما يذب به عنه في الأخبار السابقة .
وحينئذ فيحصل التدافع بين هذه وتلك ، ومقتضى وجوه التراجيح
العدول عن هذه إليها ، لأرجحيتها بالشهرة العظيمة ، التي كادت تكون
إجماعا ، بل إجماع في الحقيقة ، وتأيدها بما مر من الأدلة السابقة ، مضافا إلى
صراحة الدلالة والمخالفة لما عليه العامة كافة ، كما حكاه بعض الأجلة .
بخلاف هذه ، لمرجوحيتها ، بالإضافة إليها في كل من الأمور الأربعة ،
لشذوذها ، وعدم معاضد لها سوى الأصل المعارض بأصالة براءة الذمة من
المنافع المتلفة عند المشتري مثلا ، وعدم صراحتها ، واحتمالها الحمل على
محامل أجودها التقية .
هذا ، مع أن العمل بها مجمع عليه بين الأصحاب كافة ، من حيث كون
التلف فيها ممن لا خيار له ، فتكون هذه مستثناة من القاعدة بالنص
والإجماع ، كما أن التلف قبل القبض من مالكه الأول مطلقا ، كان الخيار
هامش
( 1 ) كما في الدروس 3 : 370 ، الدرس 256 .
( 2 ) الخلاف 3 : 22 ، المسألة 29 .