لم تكن مفيدة للملك لما جاز التعليق عليه ( 1 ) .
وأن الصحة في المعاملة عبارة عن ترتب الأثر ، فحال وقوع العقد إن
وصف بها يثبت المطلوب ، وإلا فلا خيار ، لترتبه على العقد الصحيح ،
والفرض عدمه .
وأن المقتضي للملك - وهو العقد - موجود ، لأنه السبب الشرعي لنقل
العين هنا ، ولذا عرفوه بأنه انتقال عين أو تمليك عين . والمانع مفقود ، إذ
ليس إلا ثبوت الخيار .
وهو غير مناف للملك ، كخيار العيب ، فيكون الملك حاصلا ، وأنه لو لم
ينتقل بالعقد إلى المشتري لكان موقوفا ، وحينئذ لم يكن فرق بين بيع المالك
والفضولي واستحالة اللازم ظاهرة .
والأجود الاستدلال عليه أولا : بإطلاق كثير من النصوص الدالة على
جواز بيع المتاع قبل القبض مطلقا ، كما في بعض ( 2 ) ، ومن البائع ، كما في
آخر ( 3 ) ، وأن مال العبد للمشتري مطلقا أو مع علم البائع ، كما في ثالث ( 4 ) ،
ومفهوم النصوص الدالة على أن كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال
بائعه ( 5 ) ، من دون تقييد بمضي زمان الخيار .
وثانيا : بخصوص ما مر من المعتبرة في خيار الشرط ، الصريحة في
أن كلا من النماء والتلف في مدة الخيار من مال المشتري ( 6 ) . وهي وإن
اختصت بنوع من الخيار ، إلا أنه يتعدى عنه إلى باقي الأقسام ، بمعونة عدم
هامش
( 1 ) القائل هو صاحب التنقيح 2 : 50 ، وفيه اختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل 12 : 387 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود .
( 3 ) الوسائل 12 : 392 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود الحديث 23 .
( 4 ) انظر الوسائل 13 : 32 ، الباب 7 من أبواب بيع الحيوان .
( 5 ) عوالي اللئالئ 3 : 212 ، الحديث 59 .
( 6 ) انظر الوسائل : 355 ، الباب 8 من أبواب الخيار .