فلا شبهة ولا خلاف في المسألة ، إلا في خيار المجلس فوجهان ، بل
قولان ، فظاهر السرائر دعوى الإجماع على أنه يورث ( 1 ) ، كما هو أيضا
مقتضى الأصل .
وكيف كان [ من ظهور أدلته في اختصاصه بالمتبائعين ، بناء على غاية
مدته بافتراقهما بالأبدان ، وهو حاصل بافتراقهما بالأرواح ، لأولويته على
الأول ، ومن عدم صدق التفرق بالأبدان ، الذي هو المعيار بانقضاء الخيار ،
والأصل يقتضي بقاء الخيار ، فلو كان الوارث حاضرا في مجلس انتقل إليه ،
للعموم ، ولا ينافيه اختصاص الخيار بالمتبائعين ، لأن ثبوته ابتداء وبالذات
مختص بهما ، وهو لا ينافي الانتقال إلى الوارث ثانيا وبالعرض ] ( 2 ) .
فإن كان الخيار خيار الشرط مثلا يثبت للوارث بقية المدة المضروبة ،
فلو كان غائبا أو حاضرا ولم يبلغه الخبر حتى انقضت المدة سقط خياره
بانقضائها ، كالمورث .
ولو تعدد الورثة واختلفوا في الفسخ والإجازة ، قيل : قدم الفسخ ( 3 ) .
وفيه نظر .
وعلى تقديره ففي انفساخ الجميع ، أو في حصته ثم يتخير الآخر لتبعض
الصفقة وجهان . ولو جن قام وليه مقامه .
( الرابعة : المبيع يملك بالعقد ) على الأشهر الأظهر ، بل عليه عامة من
تأخر ، بل ظاهر [ المحكي ] ( 4 ) عن السرائر الإجماع عليه ( 5 ) . قيل : لتعليق
إباحة التصرف بالتجارة في الكتاب والسنة على المراضاة والمبايعة ، فلو
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 249 .
( 2 ) أثبتناه من نسخة " م ، ش " ولا يخفى : أن المناسب ذكر هذه الفقرة بعد قوله : " فوجهان بل
قولان " .
( 3 ) التذكرة 1 : 518 س 12 ، والمسالك 3 : 214 .
( 4 ) لم يرد في المخطوطات .
( 5 ) السرائر 2 : 248 .