في سقوط الخيار على الإطلاق ولو في نحو المضمار .
إلا أن ظاهرهما الاختصاص بالتصرف المقصود به التملك ، وهو ظاهر
الغنية ، حيث علل سقوط الخيار بالتصرف بأنه من المشتري إجازة ( 1 ) .
ولا ريب في السقوط بمثله .
أما السقوط بمطلق التصرف حتى الظاهر في عدم قصد التملك
والالتزام بالعقد - إما لوقوعه بعنوان الغفلة والسهو ، أو مراعاة للمبيع بالضبط
والحفظ - فمحل نظر ، للزوم الاقتصار فيما خالف ما دل على ثبوت الخيار
على القدر المتيقن من النص .
ومنه يظهر الوجه في قوة احتمال عدم السقوط بالتصرف ، الذي ليس
مورد النص ، كتصرف المتبائعين في الثمن أو البائع في المبيع ، مع ثبوت
الخيار للمتصرف ، إلا إذا دل على إسقاط الخيار أو فسخ البيع ، فيلزمان
حينئذ [ لما مر في الخبر ] ( 2 ) .
وأما إذا لم يدل عليه ، بل دل على الخلاف ، فالظاهر عدم سقوط الخيار ،
ولا انفساخ البيع ، للأصل ، وظاهر ما مر من النص المثبت لهذا الخيار ، لدلالته
في الظاهر على تصرف البائع ذي الخيار في الثمن ، ومع ذلك حكم بثبوت
خياره ، وليس إلا لعدم دلالة التصرف في مثل هذا الخيار على الإسقاط ، وأن
ليس المبطل سوى انقضاء المدة أو رد الثمن إذا كان الخيار للبائع ، أو المبيع
إذا كان بالعكس .
وبالجملة : المدار في إسقاط التصرف للخيار وإيجابه البيع هو ما دل منه
عليهما ( 3 ) ، لا مطلقا ، كما في العبارة وغيرها من كلمات أصحابنا .
هامش
( 1 ) الغنية : 221 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في " م ، ش ، ه " .
( 3 ) في " م ، ق " : عليه .