تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
في سقوط الخيار على الإطلاق ولو في نحو المضمار . إلا أن ظاهرهما الاختصاص بالتصرف المقصود به التملك ، وهو ظاهر الغنية ، حيث علل سقوط الخيار بالتصرف بأنه من المشتري إجازة ( 1 ) . ولا ريب في السقوط بمثله . أما السقوط بمطلق التصرف حتى الظاهر في عدم قصد التملك والالتزام بالعقد - إما لوقوعه بعنوان الغفلة والسهو ، أو مراعاة للمبيع بالضبط والحفظ - فمحل نظر ، للزوم الاقتصار فيما خالف ما دل على ثبوت الخيار على القدر المتيقن من النص . ومنه يظهر الوجه في قوة احتمال عدم السقوط بالتصرف ، الذي ليس مورد النص ، كتصرف المتبائعين في الثمن أو البائع في المبيع ، مع ثبوت الخيار للمتصرف ، إلا إذا دل على إسقاط الخيار أو فسخ البيع ، فيلزمان حينئذ [ لما مر في الخبر ] ( 2 ) . وأما إذا لم يدل عليه ، بل دل على الخلاف ، فالظاهر عدم سقوط الخيار ، ولا انفساخ البيع ، للأصل ، وظاهر ما مر من النص المثبت لهذا الخيار ، لدلالته في الظاهر على تصرف البائع ذي الخيار في الثمن ، ومع ذلك حكم بثبوت خياره ، وليس إلا لعدم دلالة التصرف في مثل هذا الخيار على الإسقاط ، وأن ليس المبطل سوى انقضاء المدة أو رد الثمن إذا كان الخيار للبائع ، أو المبيع إذا كان بالعكس . وبالجملة : المدار في إسقاط التصرف للخيار وإيجابه البيع هو ما دل منه عليهما ( 3 ) ، لا مطلقا ، كما في العبارة وغيرها من كلمات أصحابنا .
هامش
( 1 ) الغنية : 221 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في " م ، ش ، ه‍ " . ( 3 ) في " م ، ق " : عليه .
رياض المسائل — صفحة 201 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي