تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
لكثرة مباحثه وتشعب مسائله ، فحسن جعله فصلا برأسه .
( وأما الأحكام ) المتعلقة بالخيار ( فمسائل : ) ( الأولى : خيار المجلس يختص بالبيع ) ويجري في جميع أنواعه ، لعموم الأدلة ، وعليه الإجماع في الغنية ( 1 ) ( دون غيره ) من عقود المعاوضات ، لازمة كانت ، أم جائزة ، إجماعا كما في الخلاف ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والغنية ( 4 ) ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موارد الأدلة ، وليست إلا البيع خاصة . ( الثانية : التصرف ) ممن له الخيار في العوض المنتقل إليه بالعقد ( يسقط خيار الشرط ) بالنسبة إليه ، كما أن التصرف في ماله المنتقل إلى صاحبه يفسخ العقد إذا كان بشرائط الصحة ، كأن يكون بعد رد الثمن أو المبيع إذا اشترط استرجاعهما ، لأنه منه في الأول إجازة للزوم العقد والتزام به ، وفي الثاني فسخ له وأمارة الرضا بعدمه على الأشهر بلا خلاف ، كما في الغنية ( 5 ) . ويدل على الأول في الجملة بعض المعتبرة : في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : ليشهد أنه رضيه فاستوجبه ، ثم ليبعه إن شاء ، وإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه ( 6 ) . وليس في سنده سوى السكوني ، المجمع على قبول رواياته ، كما عن الشيخ ( 7 ) ، مضافا إلى ما مر من النص ( 8 ) في بيع الحيوان ، الدال بظاهره على أن تصرف المشتري فيه أمارة الالتزام بالعقد والرضا به ، المشعر بأنه المعيار
هامش
( 1 ) الغنية : 220 . ( 2 ) الخلاف 3 : 13 و 14 ، المسألة 12 . ( 3 ) المسالك 3 : 211 . ( 4 ) الغنية : 220 . ( 5 ) الغنية : 220 . ( 6 ) الوسائل 12 : 359 ، الباب 12 من أبواب الخيار الحديث 1 . ( 7 ) عدة الأصول 1 : 380 . ( 8 ) الوسائل 12 : 351 ، الباب 4 من أبواب الخيار الحديث 1 و 2 .