لكثرة مباحثه وتشعب مسائله ، فحسن جعله فصلا برأسه .
( وأما الأحكام ) المتعلقة بالخيار ( فمسائل : )
( الأولى : خيار المجلس يختص بالبيع ) ويجري في جميع أنواعه ، لعموم
الأدلة ، وعليه الإجماع في الغنية ( 1 ) ( دون غيره ) من عقود المعاوضات ،
لازمة كانت ، أم جائزة ، إجماعا كما في الخلاف ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والغنية ( 4 ) ،
اقتصارا فيما خالف الأصل على موارد الأدلة ، وليست إلا البيع خاصة .
( الثانية : التصرف ) ممن له الخيار في العوض المنتقل إليه بالعقد
( يسقط خيار الشرط ) بالنسبة إليه ، كما أن التصرف في ماله المنتقل إلى
صاحبه يفسخ العقد إذا كان بشرائط الصحة ، كأن يكون بعد رد الثمن أو
المبيع إذا اشترط استرجاعهما ، لأنه منه في الأول إجازة للزوم العقد والتزام
به ، وفي الثاني فسخ له وأمارة الرضا بعدمه على الأشهر بلا خلاف ، كما في
الغنية ( 5 ) .
ويدل على الأول في الجملة بعض المعتبرة : في رجل اشترى ثوبا
بشرط إلى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : ليشهد أنه رضيه
فاستوجبه ، ثم ليبعه إن شاء ، وإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه ( 6 ) .
وليس في سنده سوى السكوني ، المجمع على قبول رواياته ، كما عن
الشيخ ( 7 ) ، مضافا إلى ما مر من النص ( 8 ) في بيع الحيوان ، الدال بظاهره على
أن تصرف المشتري فيه أمارة الالتزام بالعقد والرضا به ، المشعر بأنه المعيار
هامش
( 1 ) الغنية : 220 .
( 2 ) الخلاف 3 : 13 و 14 ، المسألة 12 .
( 3 ) المسالك 3 : 211 .
( 4 ) الغنية : 220 .
( 5 ) الغنية : 220 .
( 6 ) الوسائل 12 : 359 ، الباب 12 من أبواب الخيار الحديث 1 .
( 7 ) عدة الأصول 1 : 380 .
( 8 ) الوسائل 12 : 351 ، الباب 4 من أبواب الخيار الحديث 1 و 2 .