تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
للصحيح : عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها ، فلما أن نقد المال صار إلى الضيعة فقلبها ثم رجع فاستقال صاحبه فلم يقله ، فقال ( عليه السلام ) : لو أنه قلب منها أو نظر إلى تسعة وتسعين قطعة ثم بقي قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية ( 1 ) ، مضافا إلى حديث نفي الضرار ( 2 ) . ومنه يظهر المستند في قوله : ( وكذا لو لم يره البائع ) وباعه ( واشترى ) المشتري منه ( بالوصف ) متعلق بالبائع ، أي باعه من دون أن يراه ، بل بالوصف ، سواء كان من المشتري ، أو ثالث ( كان الخيار للبائع ) خاصة ( لو كان بخلاف الصفة ) إذا كان الوصف من المشتري ، وله أيضا إذا كان من ثالث وزاد ونقص باعتبارين ، ويقدم الفاسخ منهما ، كما مضى . ولو رأى البعض ووصف الباقي تخير في الجميع مع عدم المطابقة . وليس له الاقتصار على فسخ ما لم يره ، لدخول الضرر بتبعض الصفقة . ويمكن الاستناد له إلى الصحيحة السابقة إن جعل المشار إليه بذلك تمام الضيعة ، لا خصوص القطعة الغير المرئية . ولا ينافيه لو عكس الإشارة ، فإن غايتها إثبات الخيار له في تلك القطعة ، وهو لم يدل على جواز الاقتصار بفسخها خاصة . وهل هذا الخيار على الفور ، أو التراخي ؟ وجهان . أشهرهما الأول ، اقتصارا فيما خالف الأصل ، الدال على لزوم العقد على أقل ما يندفع به الضرر ، المثبت لأصل هذا الخيار . وأجودهما الثاني : لإطلاق النص والاستصحاب ، إلا إذا استلزم الضرر فيلزم بالاختيار . ( وسيأتي خيار العيب إن شاء الله تعالى ) وهو السابع ، ولم يذكره هنا ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 361 ، الباب 15 من أبواب الخيار الحديث 1 . ( 2 ) عوالي اللئالئ 1 : 220 ، الحديث 93 .