للصحيح : عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها ، فلما
أن نقد المال صار إلى الضيعة فقلبها ثم رجع فاستقال صاحبه فلم يقله ،
فقال ( عليه السلام ) : لو أنه قلب منها أو نظر إلى تسعة وتسعين قطعة ثم بقي قطعة ولم
يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية ( 1 ) ، مضافا إلى حديث نفي الضرار ( 2 ) .
ومنه يظهر المستند في قوله : ( وكذا لو لم يره البائع ) وباعه
( واشترى ) المشتري منه ( بالوصف ) متعلق بالبائع ، أي باعه من دون أن
يراه ، بل بالوصف ، سواء كان من المشتري ، أو ثالث ( كان الخيار للبائع )
خاصة ( لو كان بخلاف الصفة ) إذا كان الوصف من المشتري ، وله أيضا إذا
كان من ثالث وزاد ونقص باعتبارين ، ويقدم الفاسخ منهما ، كما مضى .
ولو رأى البعض ووصف الباقي تخير في الجميع مع عدم المطابقة .
وليس له الاقتصار على فسخ ما لم يره ، لدخول الضرر بتبعض الصفقة .
ويمكن الاستناد له إلى الصحيحة السابقة إن جعل المشار إليه بذلك تمام
الضيعة ، لا خصوص القطعة الغير المرئية . ولا ينافيه لو عكس الإشارة ، فإن
غايتها إثبات الخيار له في تلك القطعة ، وهو لم يدل على جواز الاقتصار
بفسخها خاصة .
وهل هذا الخيار على الفور ، أو التراخي ؟ وجهان .
أشهرهما الأول ، اقتصارا فيما خالف الأصل ، الدال على لزوم العقد على
أقل ما يندفع به الضرر ، المثبت لأصل هذا الخيار .
وأجودهما الثاني : لإطلاق النص والاستصحاب ، إلا إذا استلزم الضرر
فيلزم بالاختيار .
( وسيأتي خيار العيب إن شاء الله تعالى ) وهو السابع ، ولم يذكره هنا ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 361 ، الباب 15 من أبواب الخيار الحديث 1 .
( 2 ) عوالي اللئالئ 1 : 220 ، الحديث 93 .