بالليل ، وفاقا للدروس والروضة ( 1 ) .
فعلى هذا لو كان مما يفسد في يومين تأخر الخيار عن الليل إلى حين
خوفه ، ولا يضر خروجه عن مورد النص ، فإن خبر الضرار يفيده في الجميع .
وفي إلحاق فوات السوق بخوف الفساد وجهان ، ولكن الأصل مع تيقن
الضرر يقتضي المصير إلى الثاني ، مع كونه في الجملة أحوط .
وظاهر الماتن وغيره وصريح جماعة - كالغنية ، مدعيا الإجماع
عليه ( 2 ) - كون هذا الخيار من جملة أفراد خيار التأخير ، فيشترط فيه ما
يشترط فيه من الأمور الثلاثة .
( السادس : خيار الرؤية )
( وهو إنما يثبت في بيع الأعيان الحاضرة ) أي المشخصة الموجودة في
الخارج إذا كان بالوصف ( من غير مشاهدة ) مع عدم المطابقة . وكذا لو
بيعت برؤية قديمة لو ظهرت ، بخلاف ما رآه .
إلا أنه ليس من أفراد هذا القسم ، بقرينة قوله : ( ولا يصح ) البيع في
مثلها ( حتى يذكر الجنس والوصف ) الرافعين للجهالة ويشير إلى معين .
وذلك لأن ما ذكر من الشرط مقصور على ما لم ير أصلا ، إذ لا يشترط
وصف ما سبقت رؤيته .
ويتفرع على الشرط أنه لو انتفى بطل ، ولو انتفت الإشارة كان البيع
كليا ، لا يوجب الخيار لو لم يطابق المدفوع ، بل عليه الابدال .
وحيث وقع البيع على المشار إليه الموصوف ( فإن كان موافقا )
للوصف من دون زيادة ونقيصة ( لزم ) البيع ( وإلا ) توافق ، بأن نقص عنه
( كان للمشتري الرد ) إذا كان هو الموصوف له دون البائع بلا خلاف .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 274 ، الدرس 275 ، والروضة 3 : 460 .
( 2 ) الغنية : 220 .